عُمان في فجر الحضارة مجهول

عمان في فجر الحضارة - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٦٤

وإنه لمما ينبغى التنبيه إليه هو أن ساحل جعلان بما فى ذلك رأس الحد كانت صلاته الاقتصادية مرتبطة دائماً بالمناطق المأهولة من الشرقية، وأن كل حصن فى أى موقع على رأس جبل فانه يحمى ممراً أو منفذاً فى واد، وربما كانت القرى القائمة هناك اليوم واقعة فوق قرى سابقة كانت تقوم على حواف الوديان أو فى داخلها

وإن هذا الجمع بين الحصون وبين القرى يمثل أنماط الحياة فى المستوطنات التى تقوم على ضفاف الأنهار، كما هو الحال فى الفرات

ولقد خضع داخل عمان منذ القرن الثالث عشر لحكم ملوك آل نبهان، وكان مقامهم فى بهلا، وإلى الجنوب مباشرة من بهلا تقع بسيا، ويوجد بها تل محصن يحرس المنفذ إلى مسايل مياه بهلا تقع بسيا، ويوجد بها تل محصن يحرس المنفذ إلى مسايل مياه بهلا من السهول الجنوبية، وهذا التل يبلغ حوالى 100 متر فى قطره عند القاعدة، وعلى قمته جدران من حجارة غير مطبنة، كانت تشكل بناء دفاعياً ضخماً، وقد عثر على شقف فخار على سطح هذا التل ترجع إلى القرنين الثالث عشر والرابع عشر، وهى المجموعة التى يمكن أن توصف بأنها فخار نبهانى.

وهذا الفخار النبهانى يجوى نوعاص غليظاً من آنية مشطبة متأخرة يبدو أنه ينحدر مباشرة من الآنية المكشوطة (المشطبة) التى من رأس الحد. وأما الآنية المزججة الأخرى فتحوى

٦٤ / ٦٨