التحفة البهية في الرحلة الشرقية أحمد بن الحاج حمو يدّر

التحفة البهية في الرحلة الشرقية

الجزء ١ · صفحة ٦٨

133

132

ازالة لعناء السفر واجابة لطلبهم فقد تم ولله الحمد المقصود وفى يوم 30 من مارس سافرت مساء من الجزائر الى بلدتنا معسكر راكيا بالقطار السريع وصاحبنى فريق من الاحباب فوصلناها والمحطه مملوءة

بالاقارب والفضلاء من الاصحاب والاساتذة من العلماء والاعيان من التجار

والوجهاء من عموم بلدتنا منتظرين قدومنا وهم في نهاية الاشتياق فلما وقف القطار اشرأبت أعناقهم الى نوافذه محدقين الى أبوابه وم شخصين الى شبابيكه فنزلت مقب لا اليهم معا نقالهم واحدا بعد واحد وتبودلت بيننا التحيات والشرحت صدور الجميع بقدومنا و الله أشكر وأحمده على ما أولا نا من نعمه التي لا تحصى واليه أرجو المغفرة من الذنوب وأن يوفقنا الى الاعمال الصالحات التى لا تستقصى فانه على ما يشاء قدير وبالاجابة جدير

هذا ما تيسر لى جمعه فى هذه الرحلة الزكيه والتحفه اللطيفه البهيه وان كنا قد شاهدنا فى سفرنا هذا أحو الاعديدة وأمورا غير متناهيه في الغرابة مفيدة لكن محبة الاختصار على الفوائد حملتني على أن أقتصر على الجواهر من الفرائد فجاءت بفضل الله تروق الناظر والمستمع باسطة من رامها العطاء بالبذل المتسع وكان الفراغ منها يوم الجمعه 20 من جمادى الثانية سنة 1332 هجرية الموافق 5 ما يوسنه 1914 ميلادية وصلى

الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما في البدإو النهاية

مقالة

مصحح هذه الرحلة ومقرظها)

يقول راجي غفران ذنو به والمساوى * المولود بن الصديق الجزائري اليعلاوى * طالب علم بالازهر الشريف برواق السادة المغار به حمدا لمن علم الانسان مالم يعلم. وأغدق عليه بما لا يحصى من النعم

*

وصلاة وسلاما داعين ما طلعت شمس و بدر قمر * على سيدنا محمد امام المرسلين وخيرة البشر * وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين * والتابعين وتابعهم بإحسان الى يوم الدين أما بعد فقد اطلعت على كتاب التحفة البهية * على الرحلة الشرقية * لمؤلفها ونسيج بردها * سعادة المفضال العلامة الاباضى * حضرة الاستاذيدر الحاج أحمد بن الحاج حم القاضي * فوجدتها قد أفرغت في قالب من المحاسن والجمال * وألبست من ضروب البلاغة حلة من الكمال * واشتملت على فوائد تاريخية لاشهر البلدان * وعلى الجواهر من المسائل الاجتماعية فهى فى الظرافة كالحور الحسان * حيث رفع القناع عن مراكز المدن التي مر عليها * و بالغ فى البيان عن جغرافيتها وعمرانها * وعلومها وسكانها وأخلاقها وآثارها * سما ما سال به قلمه فى الحرمين الشريفين والامكنة المطهرة * وكذا جدة والطائف ومقبرتي مكة والمدينة وعين زبيدة والاضرحة المقدسة * فلله دره لقد جمع من النفائس ما غفل عنها الكاتبون * وما أغرز علمه فيما بينه من الزوايا