النشاط الثقافي في ليبيا
الجزء ١ · صفحة ١٠٥كانت هناك وسائل كثيرة أمام طلاب العلم من الليبيين ليشبعوا رغبتهم العلمية ويرضوا نهمهم الدراسي سواء داخل البلاد أو خارجها وكانت الفرص متعددة حتى أمام أولئك الذين لم تمكنهم ظروفهم المعيشية أو المادية من السفر إلى الخارج. فكان بوسعهم الاكتفاء بلقاء العلماء الموجودين في بلدهم سواء من كان منهم من الأساتذة المقيمين أو الأساتذة الزائرين أما من أتيح له حظ السفر إلى الخارج سواء للدراسة او الحج او التجارة فقج كان أمامه فرصة أخرى تتمثل في لقاء الأساتذة والتردد على مراكز الثقافة المختلفة في البلدان العربية المجاورة او حتى البعيدة منها
على قدر ما سمحت له ظروفه.
وسوف نركز حديثنا هنا على وسائط الثقافة في ليبيا بخاصة ونشير إلى جانب ذلك إشارة سريعة إلى بعض الوسائط في البلدان العربية المجاورة ولاسيما في مصر وتونس لكثرة الرحلة اليهما من ناحية ولاعتبار ليبيا في كثير من الأحيان تابعة اما كلها أو بعضها لكلا البلدين المجاورين أو أحدهما. وقد كان أمام الليبيين وسائل متنوعة للاستزادة من العلم مثل:
1 - حضور حلقات العلم ودروس الأساتذة التي تلقى في المساجد ولم يكن المسجد حينذاك مجرد مكان للعبادة والصلاة وإنما كان كذلك مدرسة بكل ما تحمله هذه الكلمة من معان فهو مكان لإلقاء المحاضرات والاستماع إلى الدروس وهو مجمع للطلاب والأساتذة وهو إلى جانب ذلك يحوي في العادة أماكن خاصة لسكنى الأساتذة والطلاب المغتربين.
2 - ولم تكد في هذه الفترة تخلو مدينة او قرية من مسجد او اكثر ومنها ما أسس في وقت مبكر مع الفتح الإسلامي ولقد زار التجاني طرابلس
101