النشاط الثقافي في ليبيا من الفتح الإسلامي حتى بداية العصر التركي أحمد مختار عمر

النشاط الثقافي في ليبيا

الجزء ١ · صفحة ١٣١

بن عياض 4 أفضل منهم

ومن أولئك الذين نزلوا بليبيا شمس الدين اللقاني المصري الذي درس في

زاوية الزروق بمصراتة فترة من الزمن عاد بعدها إلى بلده لقانة بمصر ومات

6

بها عام 935 هـ.

وقد غنى من الحركة الدينية في ليبيا وجود عديد من المذاهب الفقهية والكلامية وانتشارها في بلدان المغرب وأشهر هذه المذاهب الخوارج والأباضية والمعتزلة إلى جانب مذهب أهل السنة ثم الشيعة الذين قوي نفوذهم مع قيام دولة الفاطميين والى جانب هؤلاء واولئك وجد مذهبا الإمامين مالك وأبي حنيفة ولكل منهما منهجة الخاص في البحث وطريقته في التناول وقد سبق أن عرضنا لهذه المذاهب والنحل وكيفية دخولها ليبيا والمغرب وأسباب انتشارها.

وكانت حرية البحث والنقاش مكفولة في أحيان كثيرة لأصحاب هذه المذاهب كل يدافع عن مبدئه ويؤيد نحلته ويرد شبهات الخصوم عنها وكثيرا ما كان الحكام يغذون من هذه المناقشات ويحضرونها بأنفسهم ويشاركون فيها ويتعصبون لفريق دون آخر. وتحضرنا في هذه المناسبة مناظرات الحداد في مجلس أمراء الأغالبة وقد سبقت الإشارة إليها. كما تحضرنا مناظرات مهدي النفوس للمعتزلة باستدعاء من الإمام الرستمي عبد الوهاب. وقد سبق ذكر أطراف منها.

فإذا أردنا أن نستعرض أسماء العلماء الليبيين على امتداد تسعة قرون من الهجرة وجدناهم يجلون عن الحصر ووجدنا إنتاجهم كثيراً. ولهذا سنكتفي بعرض أشهر أعلامهم، وأهم إنتاجهم مراعين الترتيب الزمني - ما أمكن - ووضع علماء كل قرن على حدة بادئين بالقرن الثاني ومنتهين بالقرن العاشر الهجري.

4 - ولد الفضيل بن عياض بسمرقند ومات بمكة سنة 187 وكان ثقة فاضلا عابدا قال عنه هارون الرشيد: ما رأيت من العلماء أروع من الفضيل (التذكار ص 222 مع هامش المحقق) 5 - التذكار لابن غلبون ص 222

6 - أعلام ليبيا للزاوي ص

256

7 - انظر فصل: انتشار الإسلام في ا المنطقة

127