النشاط الثقافي في ليبيا من الفتح الإسلامي حتى بداية العصر التركي أحمد مختار عمر

النشاط الثقافي في ليبيا

الجزء ١ · صفحة ١٣٩

أسيراً، ومات تعذيباً في نفس السنة 40

17 - أبو عبيدة الأعرج الذي اشتهر في عهد محمد بن أفلح (بويع محمد ابن أفلح عام 241 هـ) وكان علمه بالفقه والكلام والوثائق واللغة.

وكان التلاميذ يقرءون عليه من ضمن ما يقرءون «إصلاح اللغة» لعبد الله

41

بن مسلم بن قتيبة 4.

القرن الرابع

أشهر علماء هذا القرن

1 - أبو عثمان سعيد بن خلفون الحشاني (أو الحسـ اني) المتوفي سنة 362 هـ كان عابداً ورعاً زاهدا من أكابر الصوفية حاويا للعلوم الدينية والمعارف القدسية اجتمع بكثير من الأولياء وأخذ عنهم وكان يسكن في المسجد المنسوب إليه بطرابلس وله كرامات كثيرة تروى عنه وقد لقبه الناس «بالمستجاب» 42.

2 - سمدونة وكانت معاصرة لأبي عثمان السابق كانت عجوزا صالحة تسكن مسجد الشعاب وكان أبو نزار خطاب البرقي يزورها ويعتقد في برکتها وقد زار احد الفضلاء طرابلس وقال حين سئل: من رأيت في طريقك

من الصلحاء: رأيت في طرابلس رجلا وامرأة. أما الرجل فأبو عثمان الحشاني وأما المرأة فسمدونة ما الفضيل بن عياض بأفضل منهما 43.

3 - أبو الحسين على بن أحمد بن زكريا بن الخطيب المعروف بابن زكرون الطرابلسي المتوفى سنة 370 هـ. كان فقيهاً محدثاً ناسكاً زاهداً. انتفع به أهل طرابلس في الفقه والحديث والنسك والرقائق، وقد صحب جماعة من النساك. له تأليف كثيرة في الفقه والشروط والفرائض. أقام خمسين سنة لم يحلف بالله لا صدقاً ولا كذباً وكان يسكن بمسجد المجاز بمدينة

40 - المرجع والصفحة

-41 الأزهار الرياضية 244/ 2

42 - نفحات النسرين ص 8179 والمنهل العذب 102/ 1 وانظر ما سبق ص 107. -43 نفحات النسرين ص 81.

135