النشاط الثقافي في ليبيا من الفتح الإسلامي حتى بداية العصر التركي أحمد مختار عمر

النشاط الثقافي في ليبيا

الجزء ١ · صفحة ١٤٢

النشاط الثقافي في ليبيا

زريق فقد استكمل الظرف. . ثم عاد إلى طرابلس، فلم يزل بها حتى سنة 430، ثم خرج منها لمحنة جرت عليه فتوجه إلى موضع يعرف بغنيمة أو غانمية، قرية من قرى مسلاتة سكن بها إلى ان مات هناك سنة 432. وكان قبره معروفا حتى عصر التجاني.

وهو أول من أظهر السنة بطرابلس بعد الوقعة الشهيرة المعروفة بوقعة المشارقة سنة 407 التي قتل فيها من الشيعة وأتباعهم خلق كثير. وأمر بقطع «حي على خير العمل من الاذان، وأذن في ذلك اليوم أذان أهل السنة بنفسه. وهو أول من أقام بطرابلس صلاة القيام وقد كان رسمها انمحى من افريقية على يد الفاطميين. وهو أول من أطلق للناس صلاة الضحى جهاراً. ولم يكن أحد مدة الفاطميين يصليها الا مستخفياً 57. وقد أوذي أبو الحسن آخر أيامه لاشتراكه في خلافات سياسية بين بني خزرون، وكان مصيره النفي من البلد واستباحة جميع أ الكثير من أقاربه.

58

أملاكه وتعذيب

له تأليف في الحساب والأزمنة، سوى كتابه المشهور الذي يعرف باسم «الكافي في الفرائض والذي يعد عمدة في فنه ومرجعا في بابه 59. أما علماء الأباضية في هذا القرن فمن أشهرهم

12 - أبو يحي سليمان بن ماطوس، وهو من علماء النصف الأول من هذا القرن، وكانت مدرسته من أعظم المدارس التي نشرت العلم في جميع الربوع وورد إليها الطلاب من كل مكان 60.

13 - أبو هارون موسى بن يونس الجلالمي. درس على أبي القاسم

56 - المرجع والصفحة وأعلام من طرابلس ص 21.

57 - التجاني 58 - المرجع ص

ص

266، 265

265، ونفحات النسرين ص 88 - 90

59 - - يقول الاستاذ المصراتي: إنه في القرن الثامن الهجري عندما أجتاز على طرابلس من الغرب الفقيه ابو محمد عبد الله بن عبد الكريم الغماري قاصدا المشرق سنة 754 هـ درس عليه الطلاب بطرابلس كتاب الكافي هذا واستنتج من وجود هذا الكتاب حتى القرن السابع وما بعده وقراءة علماء المغرب له قراءة درس أنه كتاب ذو قيمة كبيرة وأن تلامذة ابن المنمر كانوا شديدي الحرص على بقاء كتبه وحفظها من الضياع (أعلام من طرابلس ص 28)

60 - معمر

138

157/ 1