النشاط الثقافي في ليبيا
الجزء ١ · صفحة ١٥١كان عالماً فقهياً. أخذ عن ابن أبي الدنيا. تولى القضاء بطرابلس نيفا وثلاثين سنة، واشتهر بالعدل في احكامه. وارسل إليه الخليفة إبراهيم المنتصر الحفصي بتونس سنة 758 فذهب إليه وولاه القضاء بها، وأقام نيفا وعشرين شهرا ثم توفي هناك 87.
2 - أبو عبد الله محمد بن أحمد الزليتني المتوفي سنة 808. قرأ على الشيخ أبي عبد الله محمد بن فندار ثم ارتحل إلى تونس فقرأ بها على شيخها ابن عرفة حتى مات. وكان عالماً صالحاً ناساً ورعاً. قال في معالم الايمان واخترمته رحمها الله تعالى الوفاة، ولو عاش كانت طريقته الإمامة بجامع الزيتونة صلاة وخطبة لا يزاحمه أحد في ذلك. وكانت وفاته
بتونس
88
3 - الشيخ يوسف بن علي الجعراني المسلاتي قال عنه أحمد النائب: إمام في علوم القرآن ومقدم في علوم اللسان. ألف شرح القرطبية، وشرح الأجرومية، ونظمها، وغير ذلك. كان موجودا عام 820. ودفن بعد موته بمسلاتة بقرب القصبات 89
89
ولئن كان هذا القرن قرن خمود وتأخر هنا اذ لم ينتج اعلاماً، فقد كان قرن ازدهار وتقدم في جبل نفوسة، اذ انتج علمين كبيرين هما الشماخي والجيطالي، وهما فخر نفوسة ومن أخصب المؤلفين من ابنائها. وتعد مؤلفاتهما مفخرة للأمة الإسلامية بأسرها كما سنرى الآن.
4 - أبو ساكن عامر بن علي بن عامر الشماخي المتوفي سنة 792 هـ وهو شيخ كبير. أقام بمتيون 13 عاما يقرئ العلوم، ثم تحول إلى يفرن عام 756 وأقام بالمسجد الكبير إلى أن مات. وأخذ عنه بشر كثير. وألف ديوانه في عشر الثلاثين ولم يكمله لأمر عرض له. فالكتاب الأول في الصلاة، (سفر مستقل)، والثاني في الزكاة والصوم والحج والنذور والايمان والحقوق (سفر ضخم)، والثالث في البيوع والقسمة والرهن (سفر مستقل)، والرابع في
87 - ابن غلبون ص 227 وأعلام ليبيا ص
28
88 - المنهل العذب 174/ 1، وأعلام ليبيا ص 264 89 - المنهل العذب 190/ 1 واعلام ليبيا ص 363، 364
147