النشاط الثقافي في ليبيا من الفتح الإسلامي حتى بداية العصر التركي أحمد مختار عمر

النشاط الثقافي في ليبيا

الجزء ١ · صفحة ١٥٨

النشاط الثقافي في ليبيا

«الدرر المنتثرات على ربع المقنطرات» منها نسخة في مكتبة شيخ الإسلام بالمدينة المنورة مخطوطة بخط نسخ جميل وتقع في 19 ورقة من القطع المتوسط. وله رسالة اخرى في علم الميقات أيضاً في معرفة الفصول الأربعة وأوقات الصلاة وأجزاء الليل وجهة الكعبة المشرفة منها نسخة بمكتبة شيخ الإسلام بالمدينة المنورة مخطوطة بخط نسخ جميل، وتقع في ورقة من القطع المتوسط. وتوجد بدار الكتب المصرية نسخة من مخطوطة بعنوان «رسالة في معرفة وضع بيت الإبرة على الجهات الأربع» للتاجوري برقم 3989 ك. ولعلها نفس الرسالة السابقة 102.

20

4 - أبو عبد الله محمد بن علي الخروبي المتوفي سنة 963 هـ بالجزائر. ولد بضاحية قرقارش على بعد ثلاثة كيلومترات من مدينة طرابلس الغرب من بيت ثوارث أهله العلم والتصوف. ونشأ في اجواء تدفعه إلى تصفية روحه ومحاسبة نفسه حسابا دقيقا. وكان والده على الخروبي من أصدقاء أساتذة التصوف وفقهاء البلاد، ويتمتع في قلوب العامة بالاحترام والوقار، وفي قلوب الخاصة بالإجلال والإكبار. وكان والده من أخص أصدقاء الشيخ أحمد الزروق الذي أحدث في عصره ازدهارا في المدرسة الصوفية والطريقة والطريقة الشاذلية ومدارسة فقه الإمام مالك وأصحابه. وكانت أمه بعد وفاة أبيه تقرأ له ولإخوته شيئا من المدائح النبوية والتراتيل الصوفية فتبعث في أطفالها نشوة دينية روحية. وكانت المدرسة الأولى التي صقلت نفسية محمد الخروبي هي والدته، ثم مشاهدة مجالس والده، ثم دراسة أحمد الزروق. كذلك عني بتربية محمد الخروبي ابن عمة أمه المسمى محمد تمام فدرس عليه مسالك الطريق، وأخذ عنه حكم ابن عطاء الله السكندري. وكان محمد تمام شاذليا زروقيا. وبعد ذلك انتقل الخروبي إلى مجلس «عبد الرحمن الحطاب الرعيني (الحطاب الكبير رقم 2 السابق ذكره)، وكان أستاذا يعلم طلابه التواضع عمليا، وخدمة العامة ومصالح الجماهير. وكان الحطاب سلفيا في كل احواله وأموره. ثم انتقل إلى درس «قاسم القلاع» الذي دفعه للتصوف العملي بعد ان درس معه

102 اعلام ليبيا ص 159 160 وفهرس المخطوطات بدار الكتب المصرية عمل فؤاد سيد

154