النشاط الثقافي في ليبيا من الفتح الإسلامي حتى بداية العصر التركي أحمد مختار عمر

النشاط الثقافي في ليبيا

الجزء ١ · صفحة ١٨٤

النشاط الثقافي في ليبيا

21

وتخويفا وتذكيرا باللغة البربرية 2. ويبدو أنه لم يكتب شيئا من ذلك باللغة العربية، فقد قال الدرجيني عن إنتاجه: «وجميع ما حفظ من ذلك فإنما هو بلسان البربر» 22.

ب- الشعر

على الرغم من قلة ما تحت ايدينا من شعر أباضي، فإن الشواهد تدل على انه كان هناك شعراء أباضيون كبار، وأنه كان من بين حكام الأباضية من يتذوقون الشعر ويجازون عليه، وأن هناك من الشعراء الأجانب من قصدوهم طلبا للعطاء. وقد ظهر ذلك بشكل واضح تحت حكم الدولة الرستمية التي عرف عنها احتضانها للعلم، وتشجيعها للأدب، وعرف عن حكامها الشغف بالبحث والاطلاع والتأليف.

ومن الشعر الأباضي الذي وصلنا ما يأتي:

1 -

من قصيدة للإمام أفلح – ثالث رؤساء الدولة الرستمية 23 - تسمى «تحريض الطلبة» وكانت مما يحفظه التلاميذ وينشدونه في المناسبات: العلم أبقى لأهل العلم آثارا يريك أشخاصهم روحا وابكارا

حي

- وان مات - ذو علم وذو ورع

وذو حياة على جهل ومنقصة لله عصبة أهل العلم ان لهم العلم علم كفى بالعلم مكرمة العلم عند اسمه اکرم به شرفا يشرف العلم للإنسان منزلة

مامات عبد قضى من ذاك اوطارا کميت قد ثوى في الرمس أعصارا فضلا على الناس غيابا وحضارا والجهل جهل كفى بالجهل ادبارا والجهل عند اسمه اعظم به عارا

ويرفع

العلم للإنسان اقدارا

رستمية من بيت الإمامة ولذا غلب نسبها عليه (ص 289) 21 - الطبقات ورقة 149 والسير ص

289

22 - الطبقات ورقة 149 وهناك أمثلة اخرى نثرية اجلناها لقسم الشعر لأنها جاءت في

نص يجمع بين الشعر والنثر

23 سبق الحديث عن امتداد نفوذ هذه الدولة حتى خليج سرت

178