النشاط الثقافي في ليبيا
الجزء ١ · صفحة ١٩٥أروني خلفا خلوا، وسليم الخاطر سفلا وعلوا وهيهات لن ترى الا نضوا وبلوا. فإنا لله جفت الحضارم وعفت الأكارم، ونبتت الصوارم، وكثرت المغارم. لم تر الا عبدا مال، وعابد مال، وفاسد أعمال، ومتصنعا بأسمال. فسد العمران والبيد، وأشرفنا على ما ذكره لبيد. أليس في مساعي رجل رشيد، فيبني التلع ويشيد. ويمت بالأساس القوى، وينشد عني الروى.
ومن نثر هذا النص قوله:
«صين صائن الدين والعرض ومؤدى الواجب والفرض، ومطيع ديان السماء والأرض، وحوشي من اللوم، من ليس على الدنايا هلوم، ولا للورى
بظلوم .... »
وقوله:
«لو علم الغابر، مصرع العابر وفهم مضمون المقابر، ما اغضى جفنا على سنه … ولا ادخر لشهر ولا سنة، بل ينصاع على أثره. ويجوز السرو بأسره، ويندم على سالف شأنه وأمره، حبذا من اعتنى بذا، وهجر الخنا والبذا، وأغضى على القذى وآمن الناس من الأذى … »
وطريقته في هذا النص أن يبدأ ببيتين من الشعر، يتبعهما بقطعة نثرية يلتزم فيها السجع والمحسنات، ثم ينتقل إلى بيتين آخرين من قافية جديدة وهكذا. وقد اشتمل النص على قطع شعرية بعدد حروف الهجاء بادئا بقافية الهمزة ثم الباء ثم التاء … وهكذا إلى آخر حروف الهجاء بالترتيب المغربي
32
4 - قال الشيخ إسماعيل الجيطالي:
هون عليك فكل المر ينقطع
فكل هم له من بعده فرج
وخل عنك عنان الهم يندفع
وكل أمر اذا ما ضاق يتسع
32 - الأمثلة الشعرية أ، ب، ج، د. هـ مأخوذة من الأزهار الرياضية 139/ 2 والأباضية في موكب التاريخ 98/ 3 - 100 أما سائر الأمثلة فمأخوذة من ديوانه المطبوة ع طبع حجر والملحق بكتاب الدعائم، صفحات 218 - 224، 224 - 224 - 242 244 - 245 250 - 283260
189
282 - 262،286