النشاط الثقافي في ليبيا
الجزء ١ · صفحة ٢١٣أراني
—
ولا كفران الله
—
راجعا
بخفي حنين من نوال ابن حاتم
فلما بلغ ذلك يزيد دعا به وقال لخدمه: انزعوا، خفيه، فنزعا – وربيعة
خائف على العقوبة من ذكره خفى حنين - فملأهما له دراهم ودنانير، وكانا كبيرين كأخفاف الجنود، ثم وصله بعد ذلك بصلات جزيلة 53.
كذلك من أشهرهم أبو عبد ا
الله محمد بن مسلم – وهو شاعر أموي
- وقد مدحه بقصيدة بليغة جاء فيها:
واذا تباع كريمة أو تشترى
واذا تخيل من سحابك لامع واذا صنعت صنيعة أتممتها واذا الفوارس عددت أبطالها ومما قاله ابن مسلم أيضاً:
فسواك بائعها وأنت المشتري
سبقت مخيلته يد المستمطر
بيدين ليس نداهما بمکدر عدوك في أبطالهم بالخنصر
يا
واحد
العرب
الذي
أضحى
وليس له
نظير
لو
كان مثلك
آخر
ما كان في الدنيا فقير 55
وممن وفدوا عليه المسهر التميمي الشاعر وأنشده
إليك قصرنا النصف من صلواتنا
مسيرة شهر ثم شهر نواصله
فلا نحن نخشى أن يخيب رجاؤنا
لديك ولكن أهنأ البر عاجله
فدفع إليه يزيد مائتي
ألف
درهم.
ومدحه صفوان بن صفوان من بني الحارث بن خزرج بأبيات منها:
لم أدر ما الجود الا ما سمعت به حتى لقيت يزيدا عصمة الناس
56
53 - يقصد بيزيد (الثاني) يزيد بن أسد والي أرمينية وكان في لسانه تمتمة فعرض بها انظر الحلة السيراء 74/ 1، 75 ووفيات العيان 366/ 5 367 وورقات 142/ 1، 143.
ودبوز 97/ 3
54 - وفيات الأعيان 269/ 5 وانظر ورقات 144/ 1. 55 وفيات الأعيان 369/ 5
56 - المرجع 368/ 5
207