النشاط الثقافي في ليبيا
الجزء ١ · صفحة ٢١٤النشاط الثقافي في ليبيا
ومما قيل في يزيد أيضاً:
ياواحد العرب الذي دانت له
قحطان قاطبة وساد نزارا
إني لأرجو اذ بلغتك سالما ألا أكابد بعدك الأسفارا 57
ولقد كان يزيد نفسه شاعرا، وقد قال عن نفسه:
لا يألف الدرهم المضروب صرتنا
تلفظه يمر مرا عليها وهي
الا لماما يسيرا ثم ينطلق
اني أمرؤ لم يحالف حزمتي الورق
وماعدا هذه الفترة القصيرة لا نكاد نجد شيئا يذكر.
2 - الشعر في عهد الأغالبة 59: (184 - 296 هـ):
58
بمجيء الأغالبة دخلت طرابلس عهدا جديدا، امتاز بتمتع البلاد بكثير من الحرية والاستقلال في الرأي مع ارتباط شكلي بالخليفة يتمثل في السكة. والخطبة له على منابر البلاد. وكانت البلاد في العهد السابق تحت حكم ولاة خاضعين لأوامر الخلفاء الأمويين ثم العباسيين
60
ولقد ساعد الأغالبة على ظهور الحركة العقلية وعلى ارتقائها بتأسيس أول جامعة افريقية للعلم والترجمة وهي بيت الحكمة في «رقادة». كما جلب الأغالبة نفائس الكتب من أطراف العالم العربي، من العراق والشام را. ولقد كان إبراهيم بن الأغلب مؤسس الدولة الأغلبية بإفريقية فقيها عالما أدبيا شاعرا خطيبا .. وكان في أول أمره كثير الطلب للعلم.
ومصر
-57 - 58
دبوز
96/ 3
دبوز 97/ 3 ورواية الحلة السيراء» حزمتنا «بدل «صرتنا» و» قليلا» بدل «يسيرا» و» خرقتي» بدل «حزمتي» (76/ 1) 59 - كانت ليبيا في الحقيقة مقسمة في عهدهم سياسيا بين دولتين: القسم الساحلي ويتبع الأغالبة والقسم الداخلي ويتبع الدولة الرستمية الأباضية وقد سبق الحديث عنها راجع حسن محمود ص (137). ولم تكن عاصمة الأغالبة في ليبيا وانما كانت في «العباسية من أول ولاية ابراهيم الأول (184 هـ) ثم سكنوا بعدها «رقادة» منذ أن اتقل اليها ابراهيم الأصفر واتخذها مقر الإمارة (264 هـ) وذلك قبل سقوط الدولة باثنين وثلاثين عاما (ورقات
(193. 192/ 1
60 - حسن محمود ص 61 - ورقات 27/ 1
62 الحلة السيراء 93/ 1
125
208