النشاط الثقافي في ليبيا
الجزء ١ · صفحة ٢٤٢النشاط الثقافي في ليبيا
فويل ثم ويل ثم ويل
لكل فقير من قاضي البلاد
اقول
اقول يا
وحشتاه
فلا يخلو الفقير من النكاد
116
ب- ما قاله في ليلة الجمعة غرة شعبان بعد تسعين عاما قضاها في
طريق الله وحبه:
شربت شراب العزة من خمر الصبا وبانت لي الأنوار وانكشف الغطا إلى ان رأيت مالا يمكن وصفه وكوشفت بنور التقرب والرضا
سقانيه محبوبي بسر العناية وألهمت أسرارا بسر الجلالة من حلول في مكان وجهة وذقت اسرار الوصال بحضرتي ونمقت منشورا إلى كل عاشق بأنهم حزبي وأهل ارادتي واني امام الكل في حال مدحهم
ولم يشربوا شريا بدون خمرتي
هم أهل عصري تقيلوا آثارنا من العشق جمعا يتبعون طريقتي
وإسمي عبد السلام بلا خفا
ايا معشر الإسلام إيتوا لبابنا فكم من فقير خامل الذكر جاءنا وكم من فقيه كان ينكر حالنا
سليل سليم الليث قطب الإرادة ولوذوا به تنالوا سر الولاية فنال ما نال الصالحون بخدمتي فصار بفضل الله من، أهل حضرتي فأعطى له التصريف حيا وميتا وصرت إمام الوقت شيخ الطريقة 117 وواضح ان هذا الشعر الذي رويناه لشعراء هذه الفترة – رغم تنوعه - لا يعد في جملته من الشعر الجيد الذي يهز المشاعر ويخاطب الوجدان. وربما كان أجوده ما قاله ابن أبي الدنيا في الاستعطاف، وما قاله ابن معمر في مناسبات مختلفة. ومن الغريب ان يكون الاثنان من زمرة الفقهاء وان يفوق
شعر الفقهاء شعر الصوفية. 116 - المرجع ص 114
308 - 304 - 117
236