النشاط الثقافي في ليبيا من الفتح الإسلامي حتى بداية العصر التركي أحمد مختار عمر

النشاط الثقافي في ليبيا

الجزء ١ · صفحة ٢٤٣

ولا نجد من بين النماذج التي رويناها من شعر الصوفية ما يمكن ان يعد شعرا جيدا سوى أبيات سيدي عبد السلام الاسمر التي قالها حينما طرد من طرابلس، وهي مع ذلك لا تخلو من. هنات.

وحتى الأبيات التي قالها سيدي عمر بن جحا في رثاء سيدي عبد السلام الأسمر - والرثاء من الأغراض التي تحرك العاطفة وتهز الوجدان – تعد أقرب إلى النظم منها إلى الشعر، ولا تكاد تجد فيها صورة خيالية واحدة. وهناك ظاهرتان بارزتان أخريان في شعر الصوفية وهما: ركاكة اللفظ وضعف المحصول اللغوي ثم الخروج على موسيقى الشعر وكسر الاوزان وارتكاب كثير من الضرورات الشعرية. ومن أمثلة ذلك تسكين الراء في:

سليل سليم الليث ظاهر مسماه (النص رقم 6)

حتى لا يختل الوزن واختلال الوزن الواضح في أبيات ابن غرارة الصوفي. والضرورات الثلاث في أبيات سيدي عبد السلام رقم أ وهي تسكين سين «الحسد» في البيت الأول، ومد هاء «تاه» في البيت الثاني، وحذف تنوين «فقير» في البيت الثالث وكذلك كثرة الخروج على الوزن في أبيات سيدي

عبد السلام رقم ب.

وغير ذلك.

237