النشاط الثقافي في ليبيا
الجزء ١ · صفحة ٢٦٨النشاط الثقافي في ليبيا
الحيوان، وغيرهما وعدلوه بالمصنفات الكبار كالصحاح والتهذيب والمجمل ونحوها. وربما أختار كلامه في المصباح عليهم احيانا … وشهرته بين أهل الفن كافية» 62.
63
4 - ذكر ناشر كتاب «فقه اللغة للثعالبي ان كتاب ابن الأجدابي تصنيف فريد في بابه، ولذا ألحق بكتاب الثعالبي نخبة من كتاب ابن الأجدابي هذا. وقد شغل الملحق الصفحات من 334 إلى 347 وشمل عدة أبواب.
2 - الأزمنة والأنواء
لم يكن احد يعرف بوجود هذا الكتاب حتى حققه الدكتور عزة حسن ونشره عن نسخة مخطوطة مكتوبة في حلب سنة 742، وكان نشره في دمشق عام 1964 م.
وقد بدأ الكتاب بمقدمة مختصرة شغلت عدة أسطر جاء فيها: «هذا کتاب مختصر أودعناه أبوابا حسنة في علم الأزمنة وأساساتها، والفصول وأوقاتها، ومناظر النجوم وهيئاتها، بأوضح ما أمكننا من التبيين، وبأسهل ما حضرنا من التقريب وبالله نستعين … » 64.
وليس أفضل في التعريف بهذا الكتاب ومنهجه في التأليف وفائدته. مما ذكره الدكتور عزة حسن في مقدمة تحقيقه، ولذا سنعتمد عليه هنا مع قليل من التصرف.
كان العرب قديما في حاجة شديدة إلى معرفة الكواكب ومواقعها: لكثرة اسفارهم الليلية، ولارتباط حياتهم الصحراوية بالطبيعة، وأوضاع الشمس والقمر وتغير فصول السنة، وما يصحب ذلك من مطر وريح، وبرد وحر وغيرها. وقد عرف العرب السنة القمرية، وألفوا في النجوم والفلك، كما ترجموا فيهما من اليونانية والهندية. وقد وضع كثيرون من أئمة اللغة منذ أواخر القرن الثاني وحتى أواخر القرن الرابع الهجري كتبا في
62 - المرجع واللوحة 63 طبع مطبعة الآباء اليسوعيين ببيروت سنة 1885 م 64 - ص 27
262