النشاط الثقافي في ليبيا من الفتح الإسلامي حتى بداية العصر التركي أحمد مختار عمر

النشاط الثقافي في ليبيا

الجزء ١ · صفحة ٢٧١

الأجدابي مثل:

1 - علي بن علي أبو الحسن البرقي. قال في بغية الوعاة: هو الشاعر النحوي مات في ربيع الأول سنة 522 ذكره ياقوت 67

2 - خلوف بن عبدا الله البرقي النحوي المقرئ نزيل صقلية. كان عالماً بالقراءات والإعراب متفننا في سائر الآداب. كان في وسط المائة الخامسة وله

شعر جيد ومنه قوله:

يأيها

المغرور

دهـ

رك كم تقيم على الغرارة

اذ

شملك

للشتا

ت

جمع

مالك وريح

للخسارة 68

وقوله:

كتبت

إليك

مشتاقا

سئولا

داعيا

لل

بأن

تبقى

على

الأيا

الوجد

تواقا

أصالا

وإشراقا

للأقران

سباقا

ونجد في القرنين السابع والثامن عالما مشهورا تتنازعه أقطار عربية ثلاثة هي: مصر وليبيا وتونس وهو محمد بن مكرم بن علي جمال الدين المعروف باسم «ابن منظور» ومؤلف «لسان العرب».

وكل ما يعرف عن ابن منظور انه من نسل رويفع بن ثابت الأنصاري، وقد ذكر ذلك ابن منظور نفسه في معجمه لسان العرب مادة جرب، وأن رويفع هذا سكن مصر واختط بها دارا ثم أمره معاوية على طرابلس سنة 46، فغزا من طرابلس افريقية سنة 47، ومات بالشام ويقال ببرقة. وقد خدم ابن

67 - المنهل العذب 80/ 2 68 - القفطي 358/ 1

69 - لسان العرب مادة جرب وليست مادة جدب كما ذكر الاستاذ المصراتي (ص 47 مقدمة نفحات النسرين) ويلاحظ ان ابن منظور هنا (وهو حفيد رويفع يذكر موت رويفع ودفنه ببرقة بصورة تبعث على التشكيك ولا نظن ان في وجود مقام ببرقة ينسب لرويفع ما يجعلنا نرفض رواية ابن منظور فقد ذكر العياشي عن برقة «بها قبر مشهور يزار ويزعم اعراب البلد انه قبر نبي والغالب انه قبر صحابي ولعله رويفع بن ثابت أو زهير بن قيس البلوي» (انظر ليبيا في كتب الجغرافيا والرحلات ص (219 فصاحب المقام ليس معروفا على وجه التأكيد

265