النشاط الثقافي في ليبيا
الجزء ١ · صفحة ٢٧٥وتبقى بعد ذلك كلمة أخيرة تتعلق بالدقة والتحري في نقل النصوص
والاستشهاد بها؛ فقد ذكر الأستاذ المصراتي في مقدمة تحقيقه لنفحات النسرين أن أبن منظور قد عاش ردحاً من الزمن وفترة غير قصيرة في طرابلس وولى من أهله القضاء بها كما أشار هو إلى ذلك في مادة جدب في
77
كتابه لسان العرب» وليس في مادة جدب شيء من هذا، ولعله يعني مادة جرب. وحتى ما جاء في مادة جرب لا علاقة له بما ذكره الأستاذ المصراتي فكل ما في هذه المادة يتعلق بجد ابن منظور الأعلى رويفع بن ثابت وسكناه مصر وانتداب معاوية له لغزو افريقية وموته بالشام أو ببرقة. وليس فيها كلمة واحدة عن ابن منظور.
ثم نجد في القرنين التاسع والعاشر أسماء مثل:
1 - الشيخ يوسف بن علي الجعراني المسلاتي الذي قال عنه أحمد النائب: إمام في علوم القرآن، ومقدم في علوم اللسان. ألف شرح القرطبية وشرح الأجرومية ونظمها وغير ذلك. وكان موجودا عام 820 هـ 8
78
2 - محمد بن محمد بن عبد الرحمن الحطاب الذي ولد سنة 902 وتوفي سنة 954 بطرابلس، وهو مؤلف متنوع الثقافة مكثر في كل فن. ومن مؤلفاته اللغوية: مختصر اعراب خالد الأزهري للألفية، وحاشية على توضيح النحو، وشرح خالد الوقاد عليه، والمواضع التي غلط فيها صاحب القاموس وصاحب الصحاح، والألفاظ الغريبة التي فسر صاحب الصحاح كل لفظ منها بمرادفه فاستغنى بها عن التفسير كقوله: الجدب نقيض الخصب، وحاشية على قطر الندى
79
وقد
3 - أبو يوسف يعقوب بن أحمد بن موسى المتوفى سنة 894 هـ. نشأ في مدينة يفرن (بجبل نفوسة). ويبدو انه سافر إلى تونس لطلب العلم، فقد كان البيدمورى (أحد أساتذة تونس يسأل عنه التلامذة الليبيين ويثني عليه ويقول عنه: ما في تونس أنحى منه. واختلف أبو يوسف مع
77 - - ص 47
78 - المنهل العذب 190/ 1
79 - المنهل العذب 207/ 1 ونفحات النسرين 111 - 114
269