النشاط الثقافي في ليبيا
الجزء ١ · صفحة ٤١واجهت الجيوش العربية صعوبات جمة في فتح الشمال الافريقي وصادفت
من الثورات والانقلابات والحركات الخارجية ما فاق نظيره في البلدان المفتوحة الأخرى ولا نريد أن ندخل في تفصيلات حول الفتح الاسلامي ومراحله وما صادفه من صعوبات وأسباب ذلك فمجاله كتب التاريخ السياسي وانما نريد ان نتتبع في سرعة وايجاز حركة الفتح الاسلامي ومعدل انتشار الاسلام في المنطقة مبرزين فقط العوامل الرئيسية او مايسمى بنقاط التحول سواء في جانب انتشار الإسلام أو ضده.
22 هـ
من المعروف أن الفتح الإسلامي للمنطقة قد بدأ عام 21 هـ على يد عمرو بن العاص الذي أرسل جيشا بقيادة عقبة بن نافع إلى برقة فلم يحاربه أهلها وآثروا الصلح فصالحهم على مبلغ سنوي يدفعونه وتم فتح برقة سنة ه وبعد ذلك اتجه عقبة إلى الواحات الداخلية حيث لواتة ونفوسة وهوارة التي اشتهرت بمقاومتها للحكم البيزنطي ووفق في فتح بعض مناطقها ومنها عاصمة فزان حينئذ «زويلة» وفي نفس الوقت سار عمرو ببقية الجيش متجها إلى طرابلس ففتح المدن التي صادفته في طريقه إلى طرابلس وحين وصل طرابلس حاصرها نحو شهر ثم اقتحمها وهرب الروم من البحر وغنم المسلمون غنائم كثيرة وأمنوا الناس على اموالهم وأعراضهم ومعابدهم وتحرك عمرو لفتح صبراته وأرسل بسر بن ابي أرطاة لفتح ودان وهكذا استمر الفتح الإسلامي يتقدم من نصر إلى نصر حتى تم فتح جميع الأراضي الليبية وفي أثناء إتمام عمليات الفتح كانت البلاد تنتقض بمجرد خروج جيش الفتح منها وقد تولى عقبة ثلاثة أعمال حربية في ليبيا أولها مع جيش الفتح وثانيها في ولاية عمرو بن العاص الثانية على مصر (من 43 - 38) والثالث سنة 46 أو 49،. وفيها أعيد فتح فزان وودان وغدامس …
هـ
41