النشاط الثقافي في ليبيا
الجزء ١ · صفحة ٥٣الله المتوفي سنة 107 هجرية، وكان من كبار تلاميذ ابن عباس، ومن رجال
العلم في عصره، ومن الفقهاء الكبار في الدين ومن الشخصيات العلمية
الناضجة، وكان ثائرا لتحيز الأمويين لأنفسهم وتفريقهم بين المسلمين)
(120)
(119)
أما الأباضية (0) فينسبون إلى عبد الله بن أباض رغم ان إمام الأباضية هو جابر بن زيد وقد حملوا هذا الاسم في زمن عبد الملك بن مروان أما انتقال هذه المدرسة إلى المغرب بعامة وطرابلس بخاصة فقد تم في أوائل القرن الثاني الهجري على يد سلمة بن سعد الذي دعا لمبادئه قرابة عشر سنوات، ثم كون بعثة علمية سافرت إلى البصرة للقاء ابي عبيدة بن ابي كريمة البصري زعيم الأباضية في عصره. وعادت البعثة لتنشر المبادئ الأباضية، وتعمل على قيام دولة أباضية. وسوف يأتي مزيد بيان عن هذه الفرقة ونشاطها الديني فيما بعد نظرا لاستقرار قسم كبير منها بطرابلس. ويحرص الأباضيون دائما على ان يفرقوا بين مبادئهم ومبادئ الخوارج، ومع ذلك نجد كثيراً من الباحثين لا يميز بين الفرقتين. وقد لخص الاستاذ دبوز أهم مبادئ الأباضية وبين الفرق بينهم وبين الخوارج فيما يأتي:
1 - كلاهما أنكر التحكيم وتمسك بالحكم الجمهوري.
2 - أن الخوارج مغالون والأباضية معتدلون.
3 - هناك فروق بينهما في الاعتقاد والمسائل الجوهرية والسلوك.
4 - الأباضية لا يحكمون بكفر مرتكب الكبيرة ولكن يرونه عاصيا
Africa
ص
119 - دبوز 279/ 2 وظهر الإسلام 293/ 1 و A History of the Colonization of 56 ولكن ذكرت دائرة المعارف الإسلامية ان هذه الحركة قد بدأت في المغرب على يد ميسرة السقاء الطنجي (عام 122 هـ) راجع مادة بربر. 120 - من الغريب ان نجد كتاب الأباضية المحدثين مثل معمر وعمرو نامى ومحمد دبوز يصرون على كتابة الكلمة بهمزة من اسفل مع انها بهمزة من اعلى يقول صاحب الجواهر المنتقاة: عبد الله بن أباض والنسبة اليه أباضي بفتح الهمزة» (ورقة 79)
53