النشاط الثقافي في ليبيا من الفتح الإسلامي حتى بداية العصر التركي أحمد مختار عمر

النشاط الثقافي في ليبيا

الجزء ١ · صفحة ٧

إلى جهة الغرب. وبالإضافة إلى هذا فهناك ظاهرة انتقال العلماء من مكان إلى آخر وبخاصة في العصور الوسيطة فمنهم من ولد خارج ليبيا ثم جاء واستوطن فيها ومنهم من ولد بها ثم تركها واستوطن في مكان آخر ومنهم من قسم حياته بين عدة بلدان من بينها ليبيا فعلى اي اساس تحدد جنسية الشخص اعلى مولده ام على موطن ثقافته ام مکان استقراراه ام مكان وفاته وما الحال اذا كان عمره مقسما بين عدة بلدان بطريقة لا تسمح بتغليب بلد على آخر.

ومن اجل هذا وذاك كان لابد في بعض الاحيان من ادخال مناطق في البحث خارج حدود ليبيا الحالية وفي بعض الاحيان كنا نجد انفسنا مضطرين إلى ادراج بعض العلماء او الادباء في البحث رغم عدم انتسابهم إلى ليبيا بمدلولها الحديث وذلك نظر لانضوائهم تحت لواء دولة كانت تضم اراضي ليبيا او بعض اجزائها.

وقد رأيت قبل أن أعرض عن نشاط ليبيا الثقافي ان اقدم فصولا لا تتعلق بحال البربر سكان ليبيا الاصليين قبل مجيء الاسلام وبكيفية انتشار الاسلام في المنطقة وبحال اللغة العربية وتقدمها وانتشارها في المنطقة ثم بمراكز الثقافة التي يسرت لليبيين سبل البحث وهكذا استقر اخراج هذا الكتاب في بابين على النحو الاتي:

الباب الأول: دراسات تمهيدية وتحته فصول اربعة هي بالترتيب: البربر قبل الاسلام - انتشار الاسلام في المنطقة - الصراع اللغوي في المنطقة - وسائط الثقافة لدى الليبيين.

الباب الثاني: ا ي النشاط الثقافي وتحته فصول ثلاثة بالترتيب الدراسات

الاسلامية - الادب - الدراسات اللغوية.

7