النشاط الثقافي في ليبيا من الفتح الإسلامي حتى بداية العصر التركي أحمد مختار عمر

النشاط الثقافي في ليبيا

الجزء ١ · صفحة ٧٣

إلى جميع الولاة والحكام بعدم استخدام الذميين أولياء من دون الله والتهديد بعزل من يترك في ولايته عاملا يدين بغير الإسلام ومما جاء في رسالة عمر في هذا الصدد: «فلا تولين أمور المسلمين أحدا من أهل الذمة فتبسط أيديهم وألسنتهم وتذل المسلمين بعد أن أعزهم الله» وعلى الرغم من أن المراجع قد سكتت عن بيان رد الفعل لهذه الرسالة في ليبيا الا انا نستنتج أنه قد حدث فيها ماحدث في مصر عقب هذه التعليمات إذ أصدر حاكم اذ ذاك وهو ايوب بن شرحبيل أوامره بإحلال المسلمين أو العرب محل الأقباط في الوظائف العامة (159). . ومع ذلك فنحن لا نتوقع تطبيقا شاملا لهذه التعليمات ي هذا القرن اذ يحتاج ذلك إلى فترة زمنية تطول أو تقصر بحسب وضع كل إقليم.

مصر

4 - كان عدد د العرب في الشمال الافريقي كله قليلا طوال هذا القرن وممثلا غالبا في آلاف قليلة من المحاربين ورجال الإدارة والدين في حين أن عدد البربر كان يقدر بعدة ملايين والمسيحيين بنحو 300 الف واليهود بنحو 100 ألف (160).

وبالإضافة إلى هذه القلة العددية، كان هم هؤلاء العرب محصورا في المحافظة على الأمن وتثبيت دعائم الدولة الإسلامية وكانت لديهم أوامر مشددة ألا يستكينوا إلى الراحة وبأن يظلوا في وضع استعداد دائم أو على حد تعبير عمرو بن العاص لجيوش العرب في مصر «واعلموا أنكم في رباط إلى يوم القيامة لكثرة الأعداء حولكم وتشوف قلوبهم اليكم والى دياركم» وكان من تعليمات الخليفةة عمر بن الخطاب العامة إلى أمراء الأجناد ألا

71

159 - انظر تاريخ اللغة العربية في مصر ص 32. 33

61 A History of the Colonization of Africa - - 160