النشاط الثقافي في ليبيا
الجزء ١ · صفحة ٨٤النشاط الثقافي في ليبيا
5 - كذلك من المرجح أن يكون بعض من بني هلال قد جاز النهر ودخل ليبيا مع أحد الجيوش التأديبية التي أرسلت قبل الغزو الهلالي لأن المراجع التاريخية تتحدث عن وجود هلالي في وقت مبكر (190).
6 - بعد حلول القبائل العربية هاجرت بنو قرة ثم بطون من كعب إلى
مناطق أخرى وغلبت على أنحاء برقة بنو سليم م (191) ولعل هؤلاء المهاجرين هم الذين قال عنهم ابن عذارى: في عام 468 وصلت إلى افريقية مجموعة اخرى من عرب برقة ونزلت حول القيروان (192).
أما النتائج التي ترتبت على هذه الهجرة فيختلف المؤرخون بعد اتفاقهم على دورها الذي لا ينكر في تعريب البلاد يختلف المؤرخون في تقديرها والحكم عليها فيعتبرها بعضهم كارثة من الناحية الحضارية ويعتبرها بعضهم نافذة فتحت أعين البلاد على الحضارة الأجنبية ويعتبرها بعضهم سببا في تدمير البلاد والإتيان على ما فيها من أخضر ويابس ويعتبر بعض آخر دمار البلاد سابقا على هجرة بني هلال وسليم ويقلل من تقدير الدمار الذي لحق البلاد على أيديهم ويلتمس العذر لما قد يكونون قد سببوه من خراب. فنجد - على سبيل المثال - الأستاذ حسن حسني عبد الوهاب يعزو ضياع كثير من الكتب والمؤلفات ومظاهر الحضارة إلى «الكارثة العظيمة المؤلمة وهي زحفة بني بلال وبني سليم في آخر عهد المعز بن باديس سنة 449 هـ (193) ونجد الاستاذ إحسان عباس يرتب على هجرة هذه القبائل 190 - عباس همداني في: Some Aspects of the History of Libya ص 339 191 - تاريخ ليبيا لإحسان عباس ص 157
192 - البيان المغرب، مقتبس في إحسان عباس: ليبيا في كتب التاريخ والسير ص 102 193 - ورقات 349/ 1 وهناك رأي يقول ان الغزو الهلالي قد توقف في الإقليم الليبي الحالي وتعثرت خطواته إلى عام 455 (أي إلى ما بعد وفاة المعز بن باديس) ويعتمد هذا الرأي على وثيقة هامة وردت في كتاب «السجلات المستنصرية» نشر الدكتور ماجد بالقاهرة سنة 1953 (الرباطات الساحلية لشعيرة ص 239)
82
22