الجامع الصحيح لبراعم القرآن إسماعيل بن امحمد عبود

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢

الجامِعُ

علام و الإيمان و القرآن

إِنْ عَاهَدَ عَلَيْهَا أَمْسَكَهَا: فَهَذَا الْعِقَالُ أوِ الْقَيْدُ لاَ يُعِيقُهَا عَنِ الْحَرَكَةِ الْبَطِيئَةُ، وَلِذَلِكَ فَهِيَ تتحرك شَيْئًا فَشَيْئًا، وَحُطْوَةً بَعْدَ خُطْوَة … حَقٌّ تَبْتَعِدَ عَنْ صَاحِبِهَا، وَتَغِيبَ عَنْ عَيْنَيْهِ … فَهُوَ إِنْ رَاقَبَهَا، وَتَبَّعَ حَرَكَتَهَا، وَلَمْ يَعْمَلْ عَنْهَا .. حَافَظَ عَلَيْهَا، وَأَمْسَكَهَا فِي مَرْعَاهَا، دُونَ أَنْ

فضل أوْ تَفِرْ.

وَإِنْ أَطْلَقَهَا ذَهَبَتْ: أَمَّا إِذَا غَفَلَ عَنْ مُرَاقَبَتِهَا، وَتَكَاسَلَ عَنْ حَرَاسَتِهَا، هَرَبَتْ بَعِيدًا، وَشَرَدَتْ في وَسَطِ الصَّحْرَاء وَضَلَّتْ طَرِيقَهَا حَتى تَمُوتَ جُوعًا وَعَطَشا، أَوْ تَأْكُلَهَا الذئاب .. !! فَكَذَلِكَ الْقُرْآنُ يَا بُنَيَّ، يَفْلِتُ مِنْ ذهنكَ آيَةً فَآيَةً، وَسُورَةً بَعْدَ سُورَةً .. إِنْ أَنْتَ لَمْ تَتَعَهَّدْهُ بِالْمُرَاجَعَةِ الْجَادَّةُ، وَالتَّلَاوَةِ الْمُسْتَمِةُ، وَتَمَلكَكَ الْعُرُورُ بِقُوَّةٍ حَافِظَتِكَ، وَذَكَائِكَ .. فَالْقُرْآنُ عَزِيزٌ حَرِيفٌ يُلازِمُكَ مَا دُمْتَ تَكْرِمُهُ بِالْحِفْظِ وَالثَّلَاوَةِ وَالْقِرَاءَةِ الْمُرَكَّرَةِ الصَّحِيحَةُ .. وَإِذَا أَعْمَلْتَهُ وَقَابَلْتَهُ بِالْكَسَلِ وَالْحُمُولُ … ضَاعَ مِنْكَ بِلا شُعُورٌ، وَغَادَرَكَ بِلَا اسْتَبْدَانُ

أسْئِلَةٌ للقَهم والمذاكرة

أَحْسَنْتَ عَلَى فَهُم الحديث

1 بِمَاذَا شَبَّةَ الرَّسُولُ صَاحِبَ الْقُرْآنِ الَّذِي لَا يَهْتُم بِمُرَاجَعَتَهُ؟ وَالإِجَابَةِ الصحيحة 2 وَلِمَاذَا شَبَّهَهُ الرَّسُولُ بِصَاحِبِ الإِيلِ الْمُعَقْلَة؟

3 لِكَيْ تُحَافِظَ عَلَى مَا حَفِظْنَهُ مِنَ الْقُرْآنِ الْكَرِيمَ؛ مَا الشَّيْءُ الَّذِي

يَحِبُّ عَلَيْكَ فِعْلُهُ بِاسْتِمْرَارُ؟

الحديث السادس: [حَديثُ الْقُرْآنُ (2)].

مَوْعِظَةٌ وتصيحه

حسن صَوتُكَ بِقَرَاءَةِ الْقُرْآنَ، وَلَوْرٌ فُؤَادَكَ

2. قَالَ الله الله: وَلَقَدْ يَسْرَى الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُذكر بعلوم القرآن، وَجَمل أقبكَ بِأَخْلاقِ 3. قَالَ الشَّاعرُ الْحَكِيمُ: لَكَ حَافِظَ الْقُرْآن أَجْرُ مُجَاهِد الْقُرْآنَ، وَقَوْ إِيمَانَكَ بِمُعْجِرَةِ الْقُرْآنُ.

القامة لضحية وفداء

الجامع

الحديث السابع

قَالَ رَسُولُ الله:

والإيمان و القرآن

إذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَرَتْلُهُ تَرْتِيلاً *

وَلاَ تَغَنَّوْا بِهُ؛ فَإِنَّ اللهَ يُحِبُّ أَنْ تَسْمَعَ الْمَلائِكَةُ لذكره

- قاموس الكلمات

الله ترتيلاً: اقرأه قراءَةٌ صَحِيحَةُ، سَلِيمَةٌ مِنَ الأَعْطَاء

رواة الإمام الربيع بن حبيب

مَعَ مُرَاعَاةِ قَوَاعِدِ التَّجْوِيدُ لا تغنوا: لا تَتَكَلَّفُوا في قراءته - لا تَتَصنَعُوا الأَصْوَاتَ أَثْنَاء تلاوته بقيَةَ إِمْتَاعِ السَّامِعِين.

لذكره: الذكرُ: اسْمٌ مِنْ أَسْمَاء الْقُرْآن الكريم.

معنى الحديث.

إِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ: قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ يَا وَلَدِي عِبَادَةً عَظِيمَة، وَفِيهَا أَجْرٌ جَزِيلٌ وَعَظِيمُ .. !! وَلَكِنْ إذَا أَرَدْتَ أَن تَتْلُو عَيْنا مِنْهُ، فَعَلَيْكَ أنْ تَعْلَمَ بِأَنْ هُنَالِكَ شُرُوطًا وَالْتِرَامَاتِ تَحِبُّ عَلَى قَارِي الْقُرْآنَ، حَق تَنَالَ أَجْرَ الْقِرَاءَةِ السَّلِيمَةِ الصَّحِيحَةُ. وَمِنْ هَذه الشروط التي بَيْنَهَا الرَّسُولُ.

21

20