الجامع الصحيح لبراعم القرآن إسماعيل بن امحمد عبود

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥

الركن الثاني

الصلاة

قَالَ رَسُولُ الله:

مياه الإمداد

حَمْسُ صَلَوَاتِ كَتَبَهُنَّ اللَّهُ عَلَى عِبَادِهِ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ فَمَنْ جَاءَ بِهِنَّ تَامَّةٌ لَمْ يُضَيِّعْ مِنْ حَقِّهِنَّ شَيْئًا فَلَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، وَمَنْ نَقَصَ مِنْ حَقِّهِنَّ شَيْئًا فَلَهُ عِنْدَ الله عَهْدٌ أَنَّ يُدْخِلَهُ النَّارَ.

قاموس

الكلمات

رواة الإمام الربح من

كَتَبَهُنَّ: فَرَضَهُنَّ أَوْجَبَهُنَّ .. جَاءَ بِهِنَّ: أَتَى بِهِنَّ بَيْنَ يَدَي الله يَوْمَ الْقِيَامَة تامة: كاملة. عَهْدٌ: وَعْدٌ مُوَكَّة

معنى الحديث

خَمْسُ صَلَوَاتِ: وَهِيَ الْمَعْرِبُ وَالْعِشَاءُ وَالفَجْرُ وَالظُّهْرُ وَالْعَصْرُ. وَقَدْ فَرَضَهَا الله عَلَى الْمُسلِمِينَ لَيْلَةَ الإِسْرَاء وَالْمِعْرَاج، قَبْلَ الهجرة النبوية بسَنَةِ وَاحِدَةٍ

أحكام الإمام

كَتَبَهُنَّ اللَّهُ عَلَى عِبَادِهِ: فَرَضَهُنَّ اللَّهُ، وَأَوْجَبَ الْقِيَامَ بِهِنَّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ عَاقِلِ بَالِعُ، وَاعْلَمْ يَا وَلَدِي أَنَّكَ مُحَاسَبٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى كُلَّ صَلَاةِ أَوْجَبَهَا اللَّهُ تَعَالَى، وَعَلَى كُلِّ فَرْضِ وَوَاجِبٍ. وَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكَ بِنِعْمَةِ الْعَقْلِ وَالْإِسْلَامِ، فَإِذَا أَدْرَكْتَ مِنْ الْبُلُوغِ وَجَبَ عَلَيْكَ الْمُحَافَظَةُ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ وَالسُّنَنِ الْمُوَكَّدَةِ … بِطَهَارَتِهَا وَحُشُوعِهَا وَجَمِيعِ شُرُوطِهَا.

في الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ: فَهُنَاكَ صَلَوَاتٌ تُقَامُ لَيْلاً، وَهِيَ: الْمَعْرِبُ وَالْعِشَاءُ وَالْفَجْرُ، وأخرى لقَامُ نَهَارًا، هى: الظُّهْرُ وَالْعَصْرُ

فَمَنْ جَاءَ بِهِنَّ تَامَّةً لَمْ يُضَيِّعْ مِنْ حَقِّهِنَّ شَيْئًا: أَيْ مَنْ أَقَامَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ إقَامَةٌ تَامَّةً، في أَوْقَاتِهَا وَبِكَامِلِ الطَّهَارَةِ وَالْحُشُوعِ وَالأَدَبِ، وَلَمْ يُضَيِّعْ مِنْ شُرُوطِهَا أَوْ أَرْكَائِهَا شَيْئًا فَلَهُ عِنْدَ الله عَهْدٌ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ: فَجَزَاءُ مَنْ حَافَظَ عَلَى صَلَاتِه أَنْ لَهُ وَعْدًا مُؤكدًا، وَمِيثَاقًا صَادِقًا عِنْدَ اللهِ أَنْ يُدْخِلَهُ جَنَّةَ النَّعِيمِ، مَعَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ

مُكَافَاةٌ لَهُ عَلَى اهتمامه بالصَّلاة، وَمُحَافَظَته عَلَى حُقُوقِهَا .. !! والصالحين وَمَنْ نَقَصَ مِنْ حَقِّهِنَّ شَيْئًا: أَيْ مَنْ تَهَاوَنَ بِالصَّلَاةِ، وَضَيَّعَ حُقُوقَهَا، وَتَكَاسَلَ عَنْ الْقِيامِ بِهَا، وَلَمْ يُحْسِنْ طَهَارَتَهَا، وَلَمْ يُقِمْ حُشُوعَهَا، وَلَمْ يُحَافِظُ عَلَى أَوْقَاتِهَا .. فَلَهُ عِنْدَ الله عَهْدٌ أَنْ يُدْخِلَهُ النَّارَ: فَأَمْثَالُ هُوَلَاءِ يَا وَلَدِي الْعَزِيزَ لَهُمْ عِنْدَ تَعَالَى وَعِيدٌ بِالْعَذَابِ، وَمِيثَاقٌ غَلِيظٌ (عَظِيمٌ) أَنْ يُدْخِلَهُمْ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا .. !! جَزَاءً عِصْيَانِهِمْ، وَسُخْرِيَتِهِمْ بِفَرِيضَةِ الصَّلَاةِ، وَتَهَاوُنِهِمْ فِي أَدَاءِ حُقُوقِهَا

قَبْلَ أَنْ يَتَوَجَّهَ الرَّسُولُ وَالْمُسْلِمُونَ إِلَى الْكَعْبَةِ الْمُشَرَّفَةِ

في صَلَاتِهِمْ كَانُوا يَتَوَجَّهُونَ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى فلا تمس فرماتك الأولى .. !!

7

6