مذكرات ووثائق رسمية عن وادي ميزاب
الجزء ١ · صفحة ١٠-17 -
-16 -
-
الشروع في العمل يجب المناداة في الاسواق بالقصور السبع ان من له ارض في العطف يجب ان يحضر عقد ملكيتها لدى الجمعية في مدة لا تقل عن ستة اشهر وتحددوا لهم الوعد وتاريخ ذلك وبذلك يجدون وقتا كافيا امامهم لمكاتبة بعضهم بعضا في مدن التل وغيرها ولاحضار مصالحهم
:
ثانيا - بعد اتمام الجمعية لعملها من تمليك الاراضى لمن ظهر لها بعد البحث والتنقيب وفيما بينها وبين الله سبحانه وخرج احد احد يدعى ارضا بعد تلك المدة المعينة يدعي واراد ان يخاصم صاحبها فان الخصام يكون بين الاثنين وصاحب الارض الجديدة ياتي بالحجة التي بالحجة التي ملكت له الارض بها وبالشروط التي انفقتم عليها والنظر للشرع في ذلك. واما نزعها من الاثنين فياترى لمن تعطى بعد نزعها منهما نكل الجواب لأرباب العقول
ثالثا - قد بلغنا ان بعض الناس ممن جعلوا سواقي فوق ارض العرش مقابل اجنتهم يريدون امتلاكها باسم الحيازة فانهم بدلك غلطوا غلطا كبيرا لانهم يدفعون كراء تلك الارض للعرش من غلتها فمثلهم كمثل من اكترى بيتا او دارا او حانوتا وجعل فيها ما يليق بمصالحه فاذا خرج منها يتركها ويترك كل شيء على ما هو عليه فان خدمته لا تكون حجة له في تملك ذلك المحل. وان اراد ان ياخذ تلك الاراضي فذلك سرقة بلا شك ولاريب وانتم تعلمون وعيد من سرق ولو شبرا من الأرض فتنبهوا لذلك وتدبروا فيه تدبر ا عميقا فان تهاونتم بذلك او تغافلتم تقع فتنة في الأرض وفساد كبير
رابعا - اما ارض العرش فانه يجب عليكم تحديدها من جهاتها الاربعة من راس) اولاوال (الى (برج الحنوشة (في حدود بنوره وتقسموها على عدد اناس العشائر وتلك العشائر ان ظهر لهم قسموها فيما بينهم للذكر مثل حظ الانثيين. وبعد ما يتم التقسيم ان ظهر لاحد ان يبيع أو يعطى بالنصف لمن يعمر فله ذلك وان صعب عليكم هذا العمل او لم تتوصلوا اليه فاجعلوا خريطة للاراضي
ورسموا ما يقرب من العين او ما يكفيكم للاستغلال في هذا الحين بالتفصيل الذي اعلاه وما بقي ياتي اولادكم من بعدكم يتمونه
واما الاشاعة القائلة ان ارض العرش تقسم انصافا نصف للحكومة ونصف للعرش فيا ترى ما تفعل الحكومة في نصفها وهي بدورها تعطيه لمن يعمره سواء كان من الاهالي او من غيرهم ولنفرض انها اعطتها للاجنبى ليعمرها عن نية حسنة فعمرها احسن تعمير واتى بالقوى المادية من كل صنف وبعد مدة صار الاجانب اضعافا مضاعفة لكم في العدد والعدد يا ترى ما هى حالتكم حينئذ الاجتماعية والقومية والدينية فحينئذ تصبحون على ما فعلتم نادمين. ولعل قائلا يقول: لماذا تمنعون الاجانب من التملك في اراضيكم وانتم تعمرون في ارض التل: تقول لهؤلاء: ان هاته المسالة ليست مسالة اقتصادية انما هي مسالة قومية دينية اكثر منها مادية. وللقائل ان يبحث عن سبب ارتحالنا من مدن التل الى الواحات القاحلة في وادي ميزاب فانه يجد صدق ما قلناه بلا ريب ولو كانت المسالة اقتصادية فمن يقدم الينا افعلى الرحب والسعة.
خامسا. يجب لانشاء العيون اولا ان تقوموا ما يلزم لانشائها بشرط اخراج لماء فوق الارض وما يترتب عليه من بناء السواقي والصهاريج والسدود وغير ذلك وتقسموا ذلك اسهما بينكم وان كان لا طاقة لكم بذلك فاشتر كوا مع اخوانكم اهالي القصور بشراء اسهم معكم. واعلموا الحكومة بكل ما اتفقتم عليه واطلبوا منها التسهيلات الادبية المعنوية من جلب المهندس وجلب المواد الكافية للخدمة واطلبوا منها ان تصدر قرارا في منع الاجنبى من شراء ارض بوادي ميزاب كما فعلت دولة هولانده مع مسلمى جاوة اصدرت قرارا في منع الاجنبى ولو كان من ابناء الحكومة نفسها من شراء ارض في جزيرة جاوه حفظا لقوميتم ودينهم وعوائدهم وما اقوله للعطف اقوله لمدن ميزاب كافة حيث اننا جسد واحد وجزء لا
19
(ك - 2)