مذكرات ووثائق رسمية عن وادي ميزاب
الجزء ١ · صفحة ٩-15 -
- 14 -
الجنرال كاتر و للوفد القادم من ميزاب الى الجزائر أمام اللجنة الاستشارية في الولاية العامة حيث قال لهم: ان الحكومة لا زالت على عهدها الاول معكم فانكم تبقون على ما كنتم سابقا لا تبديل ولا تغيير. الح.) ونحن بدورنا نسجل عليه هاته الكلمة الحسنة ولو كانت من غير كتابة ولا
لا تلجئه الى المكر والخديعة كما لا يخاف من شيء لا من الحاضر ولا من المستقبل الى ان قال: وعلى الرغم من اننا كنا واياه على طرفي تفيض في مسائل عدة
فاني لم اره يتخطى دائرة العدل والاستقامة متى وعد فلا حاجة لكتابة وعده. وكلا منا مع هؤلاء العظام لانهم الممثلون للجمهورية الديموقراطية الحقة لا مع من يرى
يفهم منا لهذا اننا نكتفي بالاقوال المجردة عن الكتابة لانا نرى رجالا في الحكومة ان معاهدة القوي مع الضعيف حبر على ورق وان الجمهورية اسست لجنس دون
الفرنسية ذوي عدالة يرون ان المصلحة المقدسة لفرنسا يجب مراعاتها قبل كل شيء للمحافظة على سمعتها العتيقة في الدنيا كلها ويرون الشرف في المحافظة على المعاهدات التي امضتها
ولا باس ان نورد هنا احساسات احد عظماء فرنسا نحو العدالة الا وهو السيد (اكليمانصو (رئيس الوزارة الفرنسية سابقا فلقد صرح للوفد الميزابي القادم الى باريز عن شان التجنيد الاجباري للاهالي الجزائريين لا يطبق على اهالي ميزاب لما بيننا وبينكم من المعاهدات. فاعترف بذلك ووعدهم ان يصدر قرارا بان قانون سنة 1912 لا يشمل بني ميزاب مراعاة لتلك المعاهدة لكن وياللاسف حال دون ذلك نشوب الحرب العالمية الكبرى لانه لم يمض اسبوع على هذا التصريح حتى نشبت الحرب والوفد على اهبة الرجوع من باريس للجزائر ورغم انه لم يصدر في ذلك قرارا فقد بقيت المسالة على ما هي عليه الى سنت 1918 ثم اعيدت من جديد الى اخر ما وقع فيها من الادوار وليس المراد تبيين مسالة التجنيد بل التبيين مما تقدم ان المعاهدة المشار اليها وقعت من دولة عظمى ملكت كل ما يسمى قوة مع امة مجردة عن كل ما يقال انه قوة وقع ذلك كله بينهم عن تراض. ثم او كد كلامي بذكر ما قاله احد اعضاء لجنة الصلح الانقليزية في مؤتمر الصلح الواقع بقصر (فرساي (بين الحلفاء والمانيا عند انتهاء الحرب الكبرى عن ذلك الرجل العظيم مسيو (كليمانصو (قال الكولونيل (هوز) ما مضممونه: ان كليمانصو كان ادهش شخصيات المؤتمر وقد نال اعجاب الجميع وشجاعته الصريحة
اخر وهؤلاء نكلهم للجمهورية نفسها لتدفع عن نفسها ما يسطره عليها هؤلاء باسمها. ولنرجع الى ماكنا بصدده وهو ان تنظموا اموركم وجميع ما يصلح بكم
و بوطنكم لانكم في مرحلة جديدة وتطور جديد فاحذروا ان تغلوا ايدي اولادكم بل يجب ان تتركوها مبسوطة كما تركها لكم اجدادكم وبعد تنظيم امور كم وشئونكم اخبروا الحكومة لتكون على بال فقط. واما الرخصة التي تطلبونها وتفرضونها على انفسكم فقد اعطيت لكم من عهد قديم ان كنتم تعقلون فلا احد يمنعكم من بيع ارض او بناء قصر او انشاء عين ولكم الحق في التصرف في جميع اموركم الداخلية والحكومة سعادتها في سعادتكم ورفاهيتها في رفاهيتكم لان الحكومة هي الامة والامة هي الحكومة وقبل ان ابدي ملاحظتي عليكم في المسالة اخبركم بما يشاع. وهو انكم
اتفقتم على تعيين جمعية متكونة من اربعة عشر عضوا تحت رئاسة المهندس الفرنساوى ويكون سكناه بالعطف لاجل الاسراع في تحديد الاراضى وتبينها قبل انشاء العين والجمعية تبذل الجهود في تثبيت الاراضى لأربابها وان خرج احد يدعي ارضا بعد ما اتمت الجمعية عملها فلا حق له في ذلك الادعاء اصلاوان اراد المدعي ان يخاصم على ارضه فان الارض تنزع منه ومن المالك لها ايضا واما ارض العرش فانها تقسم انصافا نصف للحكومة ونصف للعرش الى
ءاخر ما يشاع وسواء صحت هذه الاشاعات ام لافها هي ملاحظتي عليكم: اولا - من جهة تكوين الجمعية تحت رئاسة المهندس نعم حسن ولكن قبل
44