مذكرات ووثائق رسمية عن وادي ميزاب من الناحية الدينية والسياسية والاجتماعية من 1853 إلى 1951 عمر بن عيسى بن إبراهيم الحاج امحمّد

مذكرات ووثائق رسمية عن وادي ميزاب

الجزء ١ · صفحة ١٩

-35 -

- 34 -

فان العرضحال المؤسس هكذا يمضى من جميع اعضاء المكتب وكذلك

الكاتب. تصحب لهذا العرضحال الجريدتان الانتخابيتان اللتان استعملتا للتصويت في كل فرقة. الجميع يبعث الحاكم الملحقة مع قرار مبين فيه ان كان كل الحوادث التي يحتمل بها افساد التصويت. اهـ

وهذه شكاية قدمتها للوالي العام على القطر الجزائري المسيو (نيجلان (بعد قدوم اللجنة المكلفة بتوزيع المياه المعبر عنها (بسرفيس ادروليك (لميزاب واليكم نصها:

الحمد لله وحده. و به نستعين. سيدي الوالي العام على القطر الجزائري استلفت بغاية الاحترام انظاركم السامية الى الحالة الفكرية التى عليها سكان

ميزاب فيما يتعلق بمسالة حفر الآبار الارتوازية بميزاب

في مدة تتراوح بين عشر سنين قبل تاريخنا هذا حدثت فكرة حفر الابار الارتوازية بميزاب لكن عوض أن تحفر كل بلدة لنفسها ما تحتاج من الابار وتكون ملكا لها وتحت تصرفها كما هو صريح معاهدة سنة 1853 التي تصرح صراحة لا تقبل التاويل بان ميزاب له الحق وحده في التصرف في شئونه الداخلية ومسالة استغلال المياه من شئونه الداخلية عمدت الحكومة الجزائرية الى اصدار قرار من الوالي العام على القطر الجزائري ينص على ان المياه الغامقة التي في صحراء الجنوب الجزائري وفي ضمنها ميزاب قد اعطي حق التصرف فيها واستغلالها إلى الجمعية المسماة (بلاريجي) وهى تتركب من الاعضاء الموظفين ومن الذين يحالون منهم على المعاش وجعلت فيها اسهما للحجرة التجارية الجزائريه والحجرات الفلاحة والجمعيات الاحتياط الاهلية وغيرها. وجعلت لهم مدة هذا الاستغلال تسعة وتسعين سنة كما هو مسطر في قانونها الاساسي المؤرخ في

30 ديسامبر 1947

ومن ذلك الحين الذي صدر فيه هذا القرار والامة بجميع طبقاتها وعلي

t

اختلاف مشاربها بما فيها من توالي احتجاجاتها عليه بكل ما لها الفلاحين وغيرهـ

من حق لما علمت في ذلك من الاضرار التي ستلحقها بسبب تمكين غير اهل الوطن بحق حيوي لهم ولانه يمس معاهدتهم مع الحكومة المصرحة بان الميزابيين لهم الحق في التصرف في شئونهم الداخلية ولان هذا القرار يجعل مستقبل اهل الوطن بيد (لاريجي (فهي التي تتصرف فيه بتسعير المياه واحتكارها وبتصييرها تحت رحمتها. ففي هذا القرار والحفر على هذه الكيفية اضرار مادية واجتماعية وسياسية اما المادية فلاستغلال الاجنبى عن | لثروة الوطن مع حرمان ابنائه منها وفي ذلك موتهم وتفقير هم بلا شك. واما السياسية فلان ذلك تدخل في امورهم الداخلية وخرق لما تنص عليه المعاهدة صراحة لا تقبل التاويل بقولها: نحن

لا نريد التدخل في اموركم الداخلية بل نترككم على ما كنتم عليه سابقا الخ)

2

2

ومن باب ايراد مثال من الاحتجاجات المقدمة للحكومة على هذا القرار نورد نصا واحدا منها كعربون وهو المقدم لرئيس ادارة غرداية ومثله للسيد الوالي العام على القطر الجزائري تاريخ 8 جليت سنة 1948 ونصه: الى جناب رئيس ادارة غرداية المحترم. بعد اهداء التحية اللائقة بمقامكم السامي نخبركم انه بمناسبة ما وقع من طرفكم من طلب سلف من سكان ميزاب لحفر الابار الارتوازية على مدة فيرجع اليهم ذلك السلف. اننا نحتج على كل حفر لهذه الابار بهذه الكيفية ونطلب بكل الحاح الحفر من شركة او شركات ميزابية ذوات اسهم بحيث تكون ملكا لهم يستغله الميزابيون خاصة لانهم احوج الناس الى استغلالها لفقر هم ولان ذلك حق طبيعي بلا شريك لهم فيه فلا تقبل بحال ان تحفر وتستغل شركة اجنبية ذلك كما نحتج على وقوع الحفر في ارض زلفانه التي هي قطعة من ارض ميزاب وعلى تمليكها لاحد من غير ابناء الوطن لان الحق والمنطق يوجبان ذلك وفي