مذكرات ووثائق رسمية عن وادي ميزاب من الناحية الدينية والسياسية والاجتماعية من 1853 إلى 1951 عمر بن عيسى بن إبراهيم الحاج امحمّد

مذكرات ووثائق رسمية عن وادي ميزاب

الجزء ١ · صفحة ٢٠

-37 -

-36 -

الحفر بهذه الكيفية وفاء بتعهدات فرنسا بعدم التدخل في شئون ميزاب

الداخلية. انتهى

وقد ارسلت احتجاجات كثيرة مثل هاته من منذ نشات المسالة الى يومنا هذا

ورغم هذه الاحتجاجات وقع الحفر للبعض والبعض الاخر لا يزال في دور الحفر

على يد) لاريجى (والشيء الذي يستلفت الانظار في مسالتنا هذه هو قدوم هيئة

اما القسم الذي رضي بلا ريجي فلم تقع معهم مناقشة في الموضوع لانهم

متفقون مع تلك الهيئة في ذلك الموضوع واما القسم الاخر فقد وقعت مناقشته في الموضوع وقد اجاب رئيس الجلسة جميع الخطباء على الاجمال بقوله: انكم ستحتاجون للمياه لان جميع اجنتكم على وشك الموت والاضمحلال

:

وحرضهم على قبول المياه التي على يد (لاريجي) وقال لهم: ان لاريجي هي متركبة من السادة: المسيو) دروان (المكلف بشئون مياه الجزائر في الولاية العامة الحكومة واعضاؤها من موظفي الحكومة وفيهم من الموظفين من ميزاب رئيس

المعبر عنها (بسرفيس ادروليك (فوقع اجتماع بدار العرش في غرداية يوم 9 افريل سنة 1949 وحضر معهم ذلك الاجتماع رئيس ادارة غرداية ونائبه والترجمان الشرعى وحضر معهم من كل بلدة من بلدان ميزاب السبعة ثلاثة او اربعة من اعيان كل بلدة مع قائدها و قواد متليلي ورئيس كل نقابة من تقابات ميزاب التي انشئت حديثا في كل بلدة من بلدان ميزاب لاجل استخراج الماء وتوزيعه والدفاع عن مصالح الفلاحين ومعارضة استغلال (لا ريجي) لمياه ميزاب

2

افتتحت الجلسة على الساعة الخامسة مساء فاعطيت الكلمة لرئيس الملحقة فتلى على الحاضرين تقريرا طويلا اتى به معه مکتو با خلاصته تحريض الاهالي على قبول حفر) لاريجى (وتسين فائدة الماء وصعوبة حفر اهالى الوطن للابار

الارتوازية بانفسهم لما يكلفهم من النفقات الباهضة فعر به الترجمان للحاضرين نم بعد ذلك اعطى رئيس الجلسة الكلمة لكل من يريد الكلام فشرع الحاضرون في الكلام على التناوب فمنهم من تكلم ارتجالا ومنهم من اتى بكلامه كتابة فاعرب كل عما في ضميره من قبول استخراج المياه على يد) لاريجى) او من رفض استخراج المياه على يدها وطلب اعطاء الحق لاهالى الوطن ان يحفروا با نفسهم الابار الارتوازية. وهذا القسم يمثل من مجموع. ميزاب تسعين في المائة و العشرة الباقية رغم معرفتهم بضرر حفر) لاريجي) تعمدوا قبوله لامر يعلمونه وامثالهم لا يخلو منهم زمان ولا مكان

ملحقة غرداية وباش آغا والآغا وهؤلاء الاعضاء المتركبة منهم (لاريجي) يقومون بتوزيع الماء مجانا بدون اخذ شيء على ذلك.: وقال انكم لا تقدرون على الحفر ابدا لان العين الواحدة تتكلف بمائة مليون فرنك ومن اين لكم هذا العدد؟ اما النقطة الاولى وهي توزيع اعضاء (لاريجي) الماء مجانا ليكون رخيصا للامة فقد اجاب عنها الشيح بيوض بجواب شاف كاف في الموضوع حيث قال عوض توزيع اعضاء لاريجي الماء مجانا فاننا نطلب ان يعطى الحفر والتوزيع لاعضاء النقابات فانهم كذلك يوزعونه مجانا والقوانين التي تخول للحكومة حق الاشراف

على اعضاء لاريجي تطبق على اعضاء النقابات فما فائدة لاريجي اذا:

والوالي العام صرح عند قدومه لميزاب في اواخر سنة 1948 بان استغلال المياه الغامقة لا يحق لاحد ان ينفرد به دون سواه بل هو حق يشترك فيه الجميع وعليه فاننا متفقون تمام الاتفاق مع السيد الوالي العام حيث اننا نطلب ان توزع النقابات الماء على الفلاحين بالسوية بعد طرح المصاريف اللازمة على ذلك بدون اخذ اجرة على ذلك التوزيع. انتهى كلامه واما النقطة الثانية وهي قوله: لا تقدرون على الحفر وان لاريجي هي الحكومة فاقول فيها: ان لاريجي ليست هي الحكومة بل هي جماعة من المتوظفين اعطيت لهم هذه الحرفة والا فكيف يصح ان يقال: انهم يحفرون الماء ويوزعونه للفلاحين بدون مقابل مع انه لا فائدة لهم فيها من بيع الماء لالجيوبهم ولا لاراضيهم خلافا