مذكرات ووثائق رسمية عن وادي ميزاب
الجزء ١ · صفحة ٢٥-47 -
- 46 -
وهو نجد مشعب احرقته الحرارة يرى في مظهر وطن بركاني جمع كل ما من
شانه ان لا يرغب في الاقتراب منه المسافر والراحل فهو يدافع عن نفسه اوتى من جدب الارض
به
هنالك التجا في القرن الحادي عشر الميزابيون و هم برابر اتوا من (تيهرت) مطرودين من ملكهم الذي استولى عليه الخراب ومضطهدين بسبب عقائدهم الدينية فاحاطوا مدن ميزاب بالحصون وامتنعوا بها من كل مهاجمة وهم منذ الف سنة لم يغادروا تلك الاراضى التي تتطلب جهدا جهيدا ممن اراد ان يسكنها ولكن بما انه وطن لا يكفى ساكنيه في معاشهم فالميزابي مضطر الى الاغتراب عن وطنه والى تعاطي التجارة بشمال القطر غير ان الاولاد لا بد ان يزدادوا بميزاب اذ لا يسوغ
اليهم وهم في الغالب خدمة للميزابين. ثالثا: على ثلة من اليهود بغرداية لم ينتظمهم قرار) اكريـ يميو) الذي منح الجنسية الفرنسية للاهالي اليهود بالعمالات الجزائرية رابعا: على عرب رحالة هم الشعانبة الذين مركز هم مدينة متليلي. وكان في سنة 1935 نتيجة الاحصاء للسكان هي
النصارى الاروبيون اليهود الاهالى الاهالى المسلمون المجموع
164
1223
39054
40441
منهم 8645 شعنبي
وقد اثرت الحياة الميزابية على العرب المنضمين واليهود والشعانبة غير ان
للنساء الخروج من البلد كما ان الميزابى يجب ان يموت بوطنه و به يدفن وشعور هاته الاقليات لم تندمج في الميزابية لان تعصب الميزابيين الديني كان لا يحتمل ذلك الميزابيين الديني من القوة في درجة الى ان البعض يرتاب في اخلاصهم ويرميهم ومع حبه الدرهم فالميزابي لا تبرج عنده بل هو مقتصد جدا والاقتصاد يجعل في بعض الاحيان بالنفاق. وتعصبهم لا تخلو منه ناحية من حياتهم الدينية والعائلية صاحبه عاملا فالميزابي جد عامل وهو يباشر عدة حرف وينجح فيها ولا يتعاطى وله تأثير على الحقوق المدنية. والاصل في نظامهم الاجتماعي هو العائلة ومن التفليح الا اذا لم يجد غيره وهو في التجارة فائق وبصفة مطلقة كلما باشر تجارة. فوقها الجماعة اي الحزب. وتلك الامة لها عاطفة جمهورية صميمة منذ زمن
قديم لم تتغير ويتصرف في شؤونها جماعات منتخب اعضاؤها وتتحصر له بها كل قوى النفوذ: المالية. وحفظ الامن. والعدالة. الى غير ذلك
كان النجاح حليفه لاتقانه المجادلة التجارية والسلوك في الخصام وحياة ميزان الاقتصادية مرتكزة جلها على العمل عمل الذين يغتربون
باوطان التل وكل ما يربحونه ينقل يوما من الايام الى وطنهم ويصرف فيما تقام به والميزابيون متشبعون من النفس الجنسية فدا بهم الميل الى الملية ملية لا هوادة حياة الوطن: والميزابي يفر كراهة من كل حرفة سلاحيه فلا يغر الناظر اذا فيها ولا تتفق والعناصر الأخرى المتدينة بالديانة الاسلامية. ومعاملتهم التجارية راى مدائنهم محصنة فذلك احتياط ضد ما قد يقع عليهم من الهجوم لا دليل على الكثيرة مع سكان الشمال الأفريقي لم تخلق بينهم وبين هؤلاء لا روابط علمية انطباعهم على حب الحروب ولا علائق قلبية. وتتميز تلك الامة الصغيرة بحبها الاستقلال الذى ترى فيه ما طالما
يحقق لها استقلالها الديني والحرية في عبادتها حسب مذهبها الاباضي الذي اضطهده المسلمون السنيون ويشتمل ساكنو ميزاب اولا: على الميزابيين. ثانيا: على عرب منضمين
اما رحالة الشعانبة فبعكس ذلك فهم يجندون بسهولة ومنهم في الجندية عساكر فائقون لاسيما فى الطوائف الصحراوية للمهارى ولا يوجد منهم الا قليل ليسو فى الجندية الان او متقاعدين عن العمل فيها.
ولم يكن للاستيلاء الفرنسي على تراب ميزاب كبير تغيير في العوائد