مذكرات ووثائق رسمية عن وادي ميزاب
الجزء ١ · صفحة ٢٦- 49 -
- 48 -
والاجتماعية. ان مسالة الماء التى هى المسالة الكبرى لدى الاستعمار بافريقيا الشمالية
والاخلاق واوامر الولاة الأعلون من الحكومة تلزم الموظفين باحترام العوائد عن حضار تنا بين الاهالي رغبة بل افتقار ا الى تحسينات جديدة من الوجهتين الاقتصادية المحلية وبقيت الاخلاق مشددا فيها تحت حراسة الطلاب اعني الرؤساء الدينين وكبراء المدينة
وليس معنى هذا ان الميزابيين اعداء للتقدم وانما هم اناس لم ينسوا ما جرى لهم من الاضطهادات از مانا طويلة فصاروا بسببها ذوي حذر لا يبسطون للغير ما يختلج بصدورهم
والميزابيون اهل فطنة ونشاط و اقتصاد ويميلون من صميم افئدتهم الى الامن والعافية الاجتماعية اللازمة للاتجار ونحن قد متعناهم بهاتين النعمتين. وبما انهم شديدو المحافظة على عوائدهم فهم يرجون منا ان تتصرف فيهم تصرفا بصير امع. احترام حياتهم المحلية. ولا شك اذا نحن لم نخيب رجاءهم هذا اننا نتوصل الى تسييرهم تحت نفوذنا في طريق التعاون الذي لا يزداد الا ارتباطا وثقة وفي ذلك حسن العاقبة للجميع
اذا فلنحترم دائما عوائدهم الدينية والعائلية في نصها وفي معناها اذ هذه العوائد هي اساس المجتمع الميزابي كما هي اصل خلالهم الجميلة في العمل والامانة والقناعة والاقتصاد التي نشا عنها لهذه الامة الصغيرة قوة جعلتهم يقدرون على تحويل قفر لا يكاد يسكن الى وطن قابل للتاهيل وعلى تثبيت استقلاله الاقتصادي بفضل نشاط مستمر وقد قيل إنشاء وطن ميزاب كان بدافع قوة الايمان ففى نطاقه الاقتصادي وانمائه شرط المداومة أي المحافظة على انظمته العادية.
حاجات ميزاب
هي أعظم بميزاب منها بغيره وفي ذلك الوطن القفر تقدم قضية الماء على كل القضايا الاخرى ولذا يطلب السكان مواصلة البحث عن المياه التى تحت اديم الارض وحفر الآبار وهذه السياسة ان اتبعت بحزم تمكن من تبديل حالة ميزاب الاقتصادية من حيث المنتجات بسرعة ومن جهة اخرى ان النهرين اللذين يحيطان بتراب ميزاب شمالا واللذين ماؤهما كثير يستطاع الانتفاع بسهولة بمياههما للسقي ومن مطالب الميزابيين من حيث التنظيمات المادية الاسعاف الطبي بمنازل السكان والاعانة بالمستشفيات وخدمة الطرقات والتعليم باللسانين الفرنسي والعربي والتخفيف من التكاليف من حيث الضرائب وقد اخذت الحكومة تسعى في تحصيل ما ذكر بقدر ما يسمح به الوجد المالي غير ان ما اعطي حتى الآن غير كاف بل ناقص نقصا واضحا وليس لكل هذا من علاج سوى في العمل والاجتهاد والنهضة الاقتصادية العمومية الممكن بها اظهار مواد جديدة واستعمالها في المستعجل من الانجازات الاجتماعية وميزاب يقدم ايضا مطالب سياسية مشتركة مع مطالب اهالي اجزاء الجزائر الاخرى وليس هنا محل البحث عنها وشرحها. فلنكتف تدكيرا لها فقط بالاشارة الى ابطال الاذن بالسفر وهي عملية ادارية ملزم بها كل اهلي من
بقاء التراب العسكري اراد ان يتنقل. والى مسالة حرية تعليم اللغة العربية.
المسافر الدي يقف بميزاب ويستر شد السكان الاروبيين كانوا او اهالي من الاعيان قد يسمع شكوى مثل التي سمعها في سائر القطر الجزائري ففي ميزاب كغيره واكثر من غيره بسبب موقعه الجغرافي الخاص به احدث التقدم الناتج
والى جانب هذه المطالب التى تعم جميع اهالي الجزائر يقدم اهالي ميزاب شكايات خاصة بهم ان تشدد الميزابي لا يقبل بعض الافعال المخالفة لأوامر الدين فسكان ميزاب متفقون بل مجمعون على طلب ابطال العهر الرسمي ومنع بيع الخمور
منعا مطلقا
ونظام الضرائب تقيل جدا على التراب الميزابي لفقره وعلى الاخص الغرامة
47
(ك - 4)