مذكرات ووثائق رسمية عن وادي ميزاب
الجزء ١ · صفحة ٥٨-113 -
-112 -
ان قطع الوطن لادخال البعض منه فقط في الدائرة الجديدة فتحدث مشاكل لا يجدر التغافل عنها. وعليه تعين ادخال عمارة غرداية في الدائرة الصحراوية غير ان لتلك العمارة فيما بعد واذا اراد السكان ذلك ان تكون قسما جديدا ينضم الى الدائرة التي يحدثها هذا المشروع
ان الاقسام الداخلة سابقا في الاوطان الجنوبية والتي تضاف الى عمالة الجزائر هي عمارة جلفة الممتزجة وعمارة الاغواط الممتزجة ويكون مركز الدائرة بالاغواط. وقد قدمت اللجنه مع موافقتها على مشروع القانون الاقتراع الآتي
ان المجلس الوطني يلتمس من الحكومة ان تتخذ فورا الوسائل اللازمة لتمكن عمال العمالات و نوابهم من مراقبة الادارات المحلية الموجودة الآن. كما انه يلتمس من الحكومة الاسراع في نقل العمارات الممتزجة الى عمارات تامة. انتهى فترى ايها القاري اننا اذا قارنا بين ما صرحت به هذه اللجنة المذكورة على
لسان مقررها من اعترافها بتحتم احترام التعهدات التي تعهدت بها فرنسا لميزاب وبين خطبة الشيخ التي سبق ذكرها التي القاها في المجلس الجزائري يوم 6 مارس سنة 1951 حيث صرح فيها بان نظرية حماية ميزاب قد قضى عليها المجلس الدولي بقراره المؤرخ يوم 15 ماي سنة 1925 وقوله قبل ذلك: ان دخول ميزاب في المجلس الجزائري لا يمس المعاهدة بل يصححها. فهاهي الحكومة نفسها اعترفت في التقرير السابق بان التعهدات موجودة يتحتم احترامها وانه لا يتحقق احترام تلك التعهدات الا بابقاء قرى ميزاب السبع خارجة عن منطقة العمالة) اي الجزائرية) والحمد لله
واذا تامل القاري الكريم كل هذا يتبين له جليا اضطراب الشيخ وتناقض
فقال
كلامه: حيث قال اولا: ان الدخول في المجلس يصحح المعاهدة. ثم رجع. في خطابه ان المعاهدة قضي عليها. والأمر الحقيقى مخالف لذلك كله والصحيح
بعدم
المعقول ما دعوناه اليه وايدنا عليه قرار اللجنة الداخلية في صحة المعاهدة المشاركة في المجلس وبطلانها بالمشاركة. فلله الامر من قبل ومن بعد. والى
الله المشتكى
وفي الختام اطلب من كل من قرأ هذا من هاته الامة المسكينة ان يمعن النظر فيه جيدا فان وجد تاييده لك غلطا وخطا فليبادر الى التوبة والتكفير بالعمل وازالة فساده و اصلاح وطنه. كما تجب التوبة ايضا على اضدادك والمبادرة الى اصلاح الفساد والتكفير عما فرط منهم حيث شاركوا فى الانتخابات للمجلس الجزائرى ومن فهم الحقيقة واصر على الانكار فهو مكابر وحكمه الى الله. وتوبوا الى الله جميعا ايها المؤمنون لعلكم تفلحون. ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين. ونجنا برحمتك من القوم الكافرين
انتهى يوم 25 صفر الخير من عام 1371 يوافقه يوم 25 نو فامبر سنة 1951
الامضاء: الحاج امحمد عمر بن عيسى بن ابراهيم وكيل الامة الميزابية
??
(^_ G).