غلاء المهور
الجزء ١ · صفحة ٢٤ألف ريال فقط
الفتاة: ما شاء الله والحمد لله على هذه القناعة فيها وفي
أهلها.
الشاب: سبحان الله .. رغم أن عامر عامل بسيط إلا أن والد زوجه لم يعارض زواجه بل سعد بذلك لما فيه من الخصال الحميدة والدين المتين.
ليت كل الآباء كهذا الأب … إنني لأنظر نظرة حزن وأسى وشفقة على كثير من الشباب أمثالي … الذين تعلموا وتخرجوا وعملوا ومع ذلك لم يكونوا أسراً وعائلات .. وإني عندما أتذكر السلف الصالح في زمن رسولنا الهادي الأمين وأتباعه الصالحين .. كيف كانوا يعيشون … والمباديء التي كانوا ينهجون نهجها وكيف كانوا يتزوجون وما هدفهم منه، وما أراه في عصرنا الحالي من جشع وطمع واستغلال ومن أمور استولت على عقول وقلوب كثير من الآباء وما يحلمون به من المال والترف لأرى الفرق الشاسع بينهما.
الفتاة: حقاً يا أخي نعم كان هدفهم الأسمى من الزواج هو الحفاظ على الجنس البشري وستر المنازل وإراحة القلوب والحد من الجرائم والمأسي. وإني لأعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «تزوجوا فإني مفاخر بكم الأمم يوم القيامة» (1). وهو ذاته تزوج عدداً من النساء حفاظاً عليهن وسكنا … وليبرهن للعالمين أن الزواج لا يعارض التمسك بالدين والدعوة إليه إنما هو من أحد الأسباب الإيجابية للراحة النفسية التي تؤدي إلى عبادة الله وشكره والثناء عليه. الشاب: نعم وعندما سأل أبو سلمه عائشة أم المؤمنين زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صداق نسائه. قالت: كان صداقه في أزواجه إثنتي عشرة أوقية (2) .. فالزواج لا يحده المهر والإمكانيات ومن الخطأ قول الشاب
1 - أخرجه البيهقي في سننه بلفظ «تزوجوا فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة - أخرجه ابن ماجه في سننه.
46