الشخصية الاعتبارية للوقف
الجزء ١ · صفحة ٢٦الفصل الثاني: دور الشخصية الإعتبارية في المحافظة على الوقف وإدارته وتنميته وإثباته
الفصل الثاني: دور الشخصية الإعتبارية في المحافظة على الوقف وإدارته وتنميته وإثباته
الفصل الثاني
المبحث الأول
المحافظة على الوقف
لا بد للوقف من وجود جهة تقوم بإدارته وحمايته والنظر فيه شئونه ومتابعته، حفاظاً على
أعيانه ورعاية لمصلحة المستحقين أو الجهة التي وقف عليها. وهذا لا يكون إلا بولاية صالحة
تحفظ تلك الممتلكات والأعيان بأمانة وإخلاص وصرف ريعها فيما وقفت له أو حسب ما يقتضيه دور الشخصية الإعتبارية في المحافظة على الوقف الشرع الحنيف وتلك الولاية لا تكون إلا من أمين قادر وليس من خائن عاجز."1"
وإدارته وتنميته وإثباته
وفيه خمسة مباحث:
المبحث الأول: المحافظة على الوقف
المبحث الثاني: إدارة أموال الأوقاف
المبحث الثالث: وكيل الوقف وأحكامه
المبحث الرابع: إثبات شخصية الوقف شرعا وقانوناً
المبحث الخامس: مقارنة بين الشخصية الإعتبارية للوقف والشخصية الإعتبارية للهيئات في التشريعات المدنية الحديثة
فهناك الكثير من الأوقاف قد وقفت أو أوصي بوقفها لجهة من جهات الخير من قبل أناس تاقت أنفسهم لذلك، ولكن بعد وفاتهم الت تلك الأموال إلى الورثة مما استدعى بطبيعة الحال إلى خلطها مع أموالهم، مما أدى بالتالي إلى عدم الوفاء بحقوقهم، ومن ثم بمرور الزمن صارت تلك الأوقاف غير معروفة، أو أوكلت مهمة رعايتها إلى جهات عديمة العلم والتصرف في إدارة شؤونها، مما أدى إلى إهمالها وتركها وبالتالي إلى اندراس ماهيتها وبقت مجرد ذكر على الألسن بأن هذا المكان كان وقفاً لكذا مع جهل معرفة واقفه والجهة المستحقة.
كل ذلك سببه عدم الاهتمام الجاد بتلك الممتلكات الوقفية وعزلها وتحديدها والإشراف عليها، وهذا راجع إلى عدم المحافظة على تلك الأوقاف، وعدم بيانها وضبط أمورها تحت وكيل شرعي، مما سبب بطبيعة الحال إلى انطماس تلك الممتلكات الوقفية وبقاؤها مقفرة إلى ما لا
يقول الله سبحانه وتعالى (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر ملكم فإن تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول). 20 ويقول تعالى (يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم
بالباطل). "" ويقول سبحانه وتعالى) فمن بذله بعد ما سمعه فإن إثمه على الذين يبدلونه). 40 فرعاية تلك الأموال لا بد أن تكون على بصيرة ودراية وصرفها في المصلحة وفق ما يقتضيه الشرع دون مجافاة أو محاباة، ويجوز للوكيل أن يأخذ شي من ثمار تلك الأموال بقدر الحاجة من غير
إسراف ولا طمع.
مشروعية الوقف وطبيعته وقواعه الملكي لبحوث الحضارة الإسلامية ..
سورة النساء الآية رقم: 59
النساء الآية 58 البقرة الآية 181.
199 م المجمع
EV
LA