الشخصية الاعتبارية للوقف موسى بن خميس بن محمد البوسعيدي

الشخصية الاعتبارية للوقف

الجزء ١ · صفحة ٢٨

الفصل الثاني: دور الشخصية الإعتبارية في المحافظة على الوقف وإدارته وتنميته وإثباته المبحث الثاني: إدارة أموال الأوقاف

الفصل الثاني: دور الشخصية الإعتبارية في المحافظة على الوقف وإدارته وتنميته وإثباته والإدارة المالية بمفهومها العام هي تنظيم حركة الأموال إيراداً وتحصيلا وإنفاقا، وذلك كله وفق خطة مالية تشمل الإيرادات والمصروفات والأهداف التي يراد تحقيقها، وكيفية التنفيذ والإشراف على التنفيذ، والرقابة لتحقيق الخطة بأكملها بالغابة المطلوبة. 10 وبذلك لا يختلف مفهوم الإدارة عن مفهوم الإشراف والرقابة على الأموال، وذلك لتقارب

لقد اتسع نشاط الإدارة المالية بسبب حجم المال العام نتيجة تطور وظيفة الدول سواء كان على الصعيد الداخلي أو الخارجي مما دعى إلى تدخل النشاط الاقتصادي في مختلف نواحي الحياة المعنى المراد ولتداخله من حيث أنه مكمل لبعضه البعض

المعاصرة.

فمثلا إدارة أموال الأوقاف والإشراف عليها هي النظر والعمل فيما يختص بتلك الأوقاف ولما كانت الإدارة المالية لصيقة بما تقوم به الدول من وظائف فإن ازدياد حجم المال العام وما يتصل بها من حقوق وأموال، بما يحقق المصلحة، ولأجل تحقيق أغراض وأهداف تتعلق واتساع نشاط الدولة يطلب المزيد من النشاط الإداري والمالي الفعال، الذي يكفي تطور النظام بتلك الأوقاف وأموالها هذا إلى جانب المحافظة عليها ومتابعتها ورعايتها وتنميتها واستثمارها المالي والمحاسبة ضمن مزاولة القيام بالأعمال والقوانين والقواعد المالية المعمول بها. "1" وصرفها في أوجه الموقوفة عليها. وقد بينت النصوص الشرعية بصفة عامة مصارف المال، وتركت للمسلمين حق اختيار النظام

ويطلق الفقهاء على هذه الإدارة للأوقاف مسمي (الولاية على الوقف) والقائم عليها يسمي التفصيلي الذي يسير به المال في الطريق السليم نمواً ووصولاً إلى هذه المصارف. كذلك ركز التنظيم) ناظر الوقف أو متولي الوقف (فالموقوف يحتاج إلى من يقوم برعايته ويحافظ عليه بإصلاح ما مالي الإسلامي على ضرورة أن يسير وفق حاجات الجماهير ويتطور بتطور حياتهم، بداية من عهد يتهدم، والعمل على كافة ما فيه بقائه صالحاً نامياً، ومن ثم يقوم باستغلاله بكل طرق الاستغلال الفاروق عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - الذي تميز باتساع الأفق الإداري المالي، ثم بعد ذلك المشروعة، وإنفاق الغلات في وجوهها وتوزيعها على مستحقيها، وكل ذلك لا يكون إلا عن اتسعت المصارف العامة للمال الإسلامي، فشمل التنظيم وسائل الإنتاج، ليضمن الاستمرار طريق سلطة شرعية قائمة على الوقف تتصرف فيه بالمصلحة وتحفظ أمواله بالأمانة وتوزعها على أصحابها بالعدالة، بحيث تثبت القدرة على إدارة شؤون الوقف وعمارته وصرف ربعه إلى

والبقاء. 20

فكانت الإدارة العمرية الإسلامية مثالا واضحا لمنهج الإدارة المالية في الإسلام والتي كانت المستحقين. 20 تمشي ضمن مباديء وأهداف إسلامية، لهذا كان لا بد لنا من تعريف الإدارة المالية في الإسلام وقد اختلف الفقهاء في مسألة الولاية على الوقف لمن تكون: فالإدارة المالية هي تلك الوظيفة الإدارية التي تتعلق بتنظيم حركة الأموال اللازمة لتحقيق أهداف فقال الحنفية: إذا جعل الواقف الولاية لنفسه جاز بالإجماع وكذا لو لم يشترط كونها لأحد فالولاية له …

معينة بأقصى كفاية في حدود الإمكانيات المتاحة، مع الوفاء بالالتزامات المستحقة. 30 وعند النظر في كتاب الله الحكيم - دستور الله في خلقه - يتبين لنا امتياز المالية الإسلامية بالانضباط، فالله سبحانه وتعالى عندما ذكر عدم الإسراف وعدم الكنز، وحث على الأنفاق في مختلف نواحي الحياة، كأنه يشير بتطبيق ما تضمنته مفاهيم الإدارة الحديثة، فالله سبحانه وتعالى يقول (والذين إذا أنفقوا لم يسرقوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما (400 وهذا المفهوم معناه السعي إلى تنظيم حركة إنفاق المال بحيث ينفق من محله وفي محله لتحقيق أهداف المجتمع بأقصى كفاية. 50" الرقابة المالية في الإسلام .. عرف محمود الكفراوي، الناشر: مؤسسة شباب الجامعة - الاسكندرية 1983 ء ص 11 بتصرف السياسة الاقتصادية والمنظم المالية .. أحمد الحصري س 483 يتصرف.

التمويل المشروعات في نقل الإسلام على سعيد عيد لسورة الفرقان الآية 067 لتمويل المشروعات ص 182187

وقالوا أن الولاية ثابتة للواقف من غير نص وثابتة لمن يقيمه هو بالنص عليه أو تعريفه أو وصفة، كأن يقول لأكبر المستحقين سنا أو للأرشد منهم، فالولاية تكون لمن عرقه ووصفه، وليس للقاضي عزل من عينه الواقف من غير خيانة أو فسق، وإذا مات الواقف، ولم يبين لمن تكون الولاية على الوقف، فالرأي في الولاية للقاضي الذي جعل له الحاكم ذلك لأنه نصب ناظراً لكل من عجز بنفسه عن النظر والواقف قد مات فهو عاجز عن الإدارة، ومصرف الوقف عاجز عن التصرف في الوقف لنفسه فالرأي في نصب القيم إذن إليه. ""

السياسة الاقتصادية والنظم المالية من 505

محاضرات في الوقف محمد أبو زهرة من

رد المطار، لابن عابدين 387381/ 3 المبسوط لشمس الدين السرخسي، دار الفکر بيروت

لوصايا والأوقاف د.

52