الشخصية الاعتبارية للوقف
الجزء ١ · صفحة ٣الطبعة الأولى 1422 هـ - 2002 م
الناشر:
وزارة الأوقاف والشؤون الدينية مسقط - سلطنة عمان حقوق الطبع محفوظة
رقم الايداع: 16/ 2002
بسم الله الرحمن الرحيم تقديم
ملات معبر
رب اسمان ابرايم لاين
لسعادة الشيخ / أحمد بن سعود السيابي الخدمة الترات
الأمين العام بمكتب الإفتاء بوزارة الأوقاف والشؤون الدينية
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد آله وصحبه أجمعين وبعد … تختلف المؤلفات حسب الموضوع المطروح فيها، ولكننا إذا ما نظرنا إلى عصر الإعداد والتأليف في الوقت المعاصر، نجد أنه لا بد أن يمتزج بالموروث الشرعي والفقهي مع مفرزات الكتابة الحديثة الفكرية والقانونية والإدارية وغيرها من المجالات
وحقيقة القول أنه من الطبيعي بل أصبح من الأمور المهمة أن يكون هناك تجديد لنوعية التأليف، وخاصة إذا كانت تبحث في أحد الأبواب الشرعية والفقهية، فنجد لها مقارنة بالناحية القانونية المعاصرة التي أصبحت جزءا لا يتجزا من التشريعات المدنية الحديثة، وقد سرني ذلك عند اطلاعي على كتاب (الشخصية الإعتبارية للوقف (تأليف الباحث: موسى بن خميس البوسعيدي. الذي مزج في كتابه هذا بين الأصالة والمعاصرة في الإعداد والتأليف. لقد جاء هذا الكتاب مسلطا الضوء على أحد الأبواب الفقهية المهمة والتي لها علاقة اجتماعية واقتصادية حديثة. إنه الوقف الشرعي الذي هو حبس العين الموقوفة والانتفاع بثمرتها في الأوجه المستحقة لها. ويمتاز الوقف بميزة خاصة كونه أحد نوافذ الصدقة لا سيما وإن طبيعته باقية وخالدة مستمرة حتى بعد ممات الواقف، فهو من الصدقات الجارية التي تبقى له ذخراً في الأجر بعد الممات
ولا يخفى علينا ما للأوقاف من دور في العصور الإسلامية وما كان لها من أهمية في المشاريع الاجتماعية والإنمائية.
ومما يثلج الصدر أن نجد الباحث في كتابه هذا، أنه قد أفرد جزءا كبيرا من البحث حول تاريخ الأوقاف في عُمان وإدارتها واستثمارها، ويُعد هذا الكتاب أول بادرة في التأليف عن هذا الموضوع من قبل الباحثين العمانيين، فقد أجاد الباحث - مشكورا - في توضيح الصورة لحقيقة نظام الأوقاف في سلطنة عمان وتطورها إلى العصر الحديث بصدور قانون الأوقاف العماني الذي أولى العناية والاهتمام من قبل جلالة السلطان قابوس المعظم - يحفظه الله -.
وحقيقة القول أنه لا بد من الاهتمام بهذا الرافد الحيوي الهام، كونه أحد السبل التي يجب احترامها وعدم الاستهانة بها، ومحاولة إيجاد الوسائل التي تكفل استمراريته، وذلك بتنمية واستثمار أموال الأوقاف الذي رخصه العلماء المعاصرون وقد جاء ذلك جلياً في هذا الكتاب، الذي نرجو أن يكون منطلقا لسلسلة بحوث ودراسات للباحثين العمانيين في الاسهام بالحديث عن الوقف ومستجداته على الساحة اليوم. هذا وبالله التوفيق،،،