الشخصية الاعتبارية للوقف موسى بن خميس بن محمد البوسعيدي

الشخصية الاعتبارية للوقف

الجزء ١ · صفحة ٥١

الفصل الثالث: تنمية الأوقاف واستثمارها ومستقبلها المبحث الرابع:

نظرة مستقبلية لاستثمار وتطوير الوقف

الفصل الثالث: تنمية الأوقاف واستثمارها ومستقبلها

وإن الصحوة الإسلامية لها وزنها المقدر، ونواياها الطبية وكثرة الحاجات الاجتماعية والتعليمية والاقتصادية وغيرها لأفراد المجتمع، كل ذلك يؤكد الحاجة الماسة إلى إحياء مؤسسة الوقف من جديد والذي يبشر بعدها بإمكانية إحيائها وتطويرها وقف ما تقتضيه المصلحة الشرعية

لقد أصبح للمال دور مهم ومؤثر فعال في المجتمعات الحديثة، فهو الدم الذي يجري في مستوعبة للدور الاجتماعي والاقتصادي الرائد الذي ينتظر منها، وبذلك تصبح هذه المؤسسة تعبر عروقها، إذ أن المال قد تغلغل في جميع قطاعات الحياة نظرا لتطور مستجدات الساحة اليوم، ويصدق عن أهمية التفكير في مستقبل المنشآت والخدمات التي تضمن إستمراريتها. 010

فالمال عصب الحياة والذي بدونه تشل حركتها، فصار بذلك حجر الرحى إذ لا تقوم معاملة إلا به

لكن المشكلة أننا نجد تقلصا في إيجار موارد وقفيه التي من خلالها يأتي استغلاها فينما

، ومن ناحية أخرى فإن المال يشكل نصف عناصر الإنتاج المعروفة في الفكر الاقتصادي، فهو يخدم إستمراريتها لصالح الجهة الموقوفة عليها، ونظراً لتقاعس الكثير من الناس وغفلتهم عن يشمل رأس مشاريع الإنتاج وما يبقي من عناصر الإنتاج إلا أداء العمل والإدارة والتنظيم

والتخطيط والإتقان المثمر 100

الجانب والدور الذي يخدم نفس الواقف ويخدم مجتمعه من حوله، هي غفلة ولا مبالاة أنت في الوقف المعاصر بحجة أن الحياة الآن توفرت فيها كل سبل العيش والراحة، وهذه إنغلاقة خاطئة ولهذا حث الإسلام على تنمية الأموال وشجع على استثمارها وتحريكها والانتفاع بها.، ذلك أن التقرب إلى الله تعالى بأصناف الطاعات مرغوب فيه وهو غير محدود بمكان أو زمان 2 وعدم تجميدها وكنزها، وذلك حتى تعمل على رفع المستوى الاقتصادي الذي يحقق النفع للفرد فالتفكير في النظرة المستقبلية جادة لا بد منها، لتلبية حاجات المجتمع الضرورية، حتى يستقل باكتفائه الذاتي، لأن مستجدات الأحداث مستمرة بلا شك وإن كانت الأوقاف في القديم قد أوجدت وعلى هذا فإن مفهوم الاستثمار مندرج في إطار مفهوم التنمية، لأن كل منهما عملية تغير تكافلاً اجتماعيا في المجتمع، كان ولا بد أيضاً من استنتاج وسائل أخرى وقفية لتخدم الضرورة

والمجتمع. 20

شامل مقصود ومخطط له، يرمي إلى تحقيق عدة أهداف للوصول والارتقاء بالمستوى الاقتصادي والاجتماعي والتعليمي إلى أقصى الدرجات الممكنة له، مع العمل لتنفيذ تلك البرامج حتى تعطي

صفة الاستمرار. 3

وإن الهدف الاقتصادي المباشر لاستثمار أموال الأوقاف هو توليد دخل نقدي مرتفع بقدر الإمكان، يسمح للأوقاف بتقديم خدماتها للمجتمع في أفصل صورة ممكنة، أي زيادة الدخل التنفيذي المتولد من الاستثمارات الوقفية إلى أعلى حد ممكن، كل ذلك تحت دائرة الاستثمار

الاجتماعية والمتجددة، وذلك من خلال الادخار الوقفي للأفراد والجماعة عن طريق الصناديق الوقفية المختلفة التي تساهم في خدمة مشروعات التنمية الوقفية اجتماعياً واقتصادياً، هذا إلى جانب معالجة بعض المشكلات كالبطالة والنزعة الاستهلاكية، وبذلك تكون قد غطت جانباً فعالاً في سد احتياجات المجتمع وتحقيق الأهداف الطموحة من توفير الدخل والإنتاج، واستغلال موارد الدولة في تطوير التقنيات والتكنولوجيا الحديثة، نظراً لمستجدات الحياة المعاصرة، وبالتالي نستطيع القول بأن مسيرة التنمية الوقفية تمثل أحد الملامح الرئيسية في المشروع

الحلال والمجزي والمجدي لما فيه المصلحة من أجل تنمية هذه الأموال ولتحقيق الغرض الوقفي.؟ الحضاري الإسلامي المعاصر.30 وإذا كانت الحضارة نهرا خالداً ومتجدداً على حين تمثل حياة الفرد القطرات المتبخرة من النهر، فإن من شأن الأوقاف تمويل الصناعة الحضارية والتطورات المستجدة على الساحة الآن

النقود ووظائفها الأساسية - علاء الدين محمو زعتري ص 89 90 يتصرف. للتوسع يراجع: الاستثمار في الاقتصاد الإسلامي د. غيرة من 35

الإسلامي والتنمية التي عقدت بكلية الشريعة و ون بدولة الإمارات العربية المتحدة في 6 - 7 - /1997/ 12 م (مجلة مثال في العقدة 1418 هـ مارس 1998 م

الإسلام العد (10) السنة 23 شهر شوال 1918 هـ فبراير 1998.

أبحاث ندوة الوقف بالكويت علم 1993 م بحث

(11)

المرجع السابق، بحث: صالح كامل. ا بتصرف. مقابلة مع الشيخ /

) بجريدة عمان الصادرة بتاريخ الجمعة (1997/ 11/21 م) يتصرف.

وطموحات وطنية - د. علي فهد الزميع) وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية بدولة الكويت)

الاطفال السنوي الثاني للامانة العامة للأوقاف 1995/ 11/13 م ص 1108 - 13، ينظر المثالية في الشريعة الإسلامية (د. نظر بحث .. على جمعه محمد (الوقف واكره التنموي). أبحاث ندوة الوقف عام 1993 م بالثانويت.

مقدمة في

14

97

?