الشخصية الاعتبارية للوقف موسى بن خميس بن محمد البوسعيدي

الشخصية الاعتبارية للوقف

الجزء ١ · صفحة ٥٠

الفصل الثالث: تنمية الأوقاف واستثمارها ومستقبلها المبحث الثالث

الحكم الشرعي لاستثمار أموال الأوقاف وضوابطه

لفصل الثالث: تنمية الأوقاف واستثمارها ومستقبلها

وتحفظات مأمونة، سواء أكان عن طريق الزراعة أو الصناعة أو التجارة، أو التعاقد

لمشروع كالمضاربة والمزارعة والمساقاة والإستصناع، أو بناء منشئات وعقد صفقات، مع أخذ

جميع

ذهب الفقهاء والعلماء المعاصرون إلى جواز استثمار أموال الأوقاف، لأن في ذلك حفظ الاحتياطات لئلا تكون هناك خسارة في الوقف، فإن من تعمد الخسارة كان ضمانا … وبقاء لعطائها، كما فيه تحقيق النفع والفائدة والمصلحة للموقوف، وتأمين لتلك الجهة الموقوف ولهذا كان لا بد من التقيد الأحكام والضوابط الشرعية في استثمار أموال الأوقاف، هذا إلى عليها، وبالتالي يتحقق التكافل الاجتماعي المقصود من هذه الصدقة الجارية. جانب الضوابط القانونية والإدارية التي يجب الالتزام بها عند استثمار تلك الأموال والممتلكات، ومن الأدلة التي أستند عليها في هذه الخصوص قوله تعالى (ويسألونك عن اليتامى من

ومن تلك الضوابط: 22

-- أن يتحقق من الاستثمار لتلك الأموال مصلحة حقيقية رابحة للمستحقين، وذلك بتأمين مورد ناجح ومجدي دائم يحقق المصلحة

قل إصلاح لهم خير (10"، وما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال " ألا من ولي يتيما 1 - أن لا توجد وجوه صرف عاجلة لتلك الأوقاف من سد الاحتياجات الضرورية للمستحقين أو له مال فليتجر فيه ولا يتركه تأكله الصدقة 200، وقوله صلى الله علية وسلم " اتجروا في أموال الجهات التي يوقف عليها، مع مراعاة شرط الواقف المعتبر شرعا. اليتامى حتى لا تأكلها الزكاة " "، وما روي أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - و - وقف الأرض المفتوحة عنوة، وذلك بقصد استثمارها وتأمين مورد ثابت للدولة الإسلامية، فرأى عمر عدم تقسيمها وترك أهلها يزرعونها مقابل إخراج معلوم، وقال عمر في ذلك " يكونون عنار أن تكون مجالات الاستثمار مشروعة، كالتجارة والصناعة وكالعقود الشرعية المباحة، فلا الأرض فهم بها أعلم وأقوي عليها 40، وأستأنس على ذلك أيضا فيما روي عن الصحابي حكيم يجوز استثمار أموال الأوقاف في مجالات محرمة وبأساليب محرمة. بن حزام - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث معه بدينار يشتري أضحية اتخاذ كافة الإجراءات التي تضمن بقاء تلك الأموال على أصلها، وإذا ترتب الأمر بتغير عين

له فاشتراها بدينار، ثم باعها بدينارين، فرجع فاشترى له أضحية بدينار، وجاء بدينار إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فتصدق به النبي ودعا له أن يبارك في تجارته 250

فمن خلال الأدلة السابقة يقاس على ذلك الاستثمار بأموال الوقف، لأن في ذلك خدمة ومصلحة المستحقين، وتحقيقا لمفهوم لنماء والاستثمار مع مراعاة شرط الوقف المعتبر، كما أن

الوقف يلجا إلى الجهات الشرعية أولا للنظر في ذلك فيما تراه مناسبا من المصلحة له. ه- أن يسبق قرار الاستثمار دراسات دقيقة لإدارة المشروع من أهل الخبرة والكفاءة والأمانة، بخصوص الجدوى الاقتصادية للمشروع الاستثماري، فإذا كان محققا للربح والمصلحة

اعتمد لإنشائه.

في دعائه عليه الصلاة والسلام بالبركة على فعل الصحابي حكيم بن حزام دليل على الاستحسان -1 - أن يعتمد قرار الاستثمار للمشاريع الجهة المتولية للأوقاف كالوزير أو من ينوب عنه.

والاستحباب إذا كان في ذلك خير ومصلحة لصاحب المال. وقد ذهب إلى ذلك كثير من الفقهاء والعلماء المعاصرين، وقالوا إن الاستثمار تنمية للمال، فكان جائز أن يقاس على استثمار أموال اليتيم وذلك إذا رأي القائمون عليها من أهل الصلاح أن مصلحتها تتعين باستثمار أموالها، وكان في ذلك خير بشرط أن توضع في طريق ينمو به وذلك بأن تتولى هذا يدا ميتةً، وأسالي

10 سورة البقرة الآية 0220 رواه الترمذي (سنن الترمذي (3/ 139 رقي في الأوسط) مجمع الزوائد ومنبع الفوائد.

رواء

في كتاب الخراج من 141

" رواه الترمذي (السفن 558/ 3)، وأبو داود

يتعمار الأموال الزكاة من 20024

مراجع في كل ذلك أبحاث أعمال الندوة التقلة للقضايا الزكاة المعاصرة 1992 م بعد). والحسنات ندوة الوقف علم 1993 م بحث د. نزيه حماد ص 179 - 189، ومقابلة أجريتها مع سماحة الشيخ أحمد بن. الماني العام لسلطنة عمان - بمكتبه بوزارة الأوقاف يوم الأربعاء 1418/ 2/4 هـ - 1998/ 4/1 م يتصرف. من ضوابط تثمار الزكاة بحث. د محمد عثمان شبير - مرجع سابق - ص 11 - 15 بتعرف

العليلي

17

40