عمان قبل وبعد الإسلام للمرهوبى. موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٣وأثناء فترة خلافة عمر وضعت عمان تحت حكم عثمان بن العاص الثقفي، الذي كان مقره في البحرين.
وطوال هذا الوقت كان يحكم عمان عبد وجيفر، اللذان كانت علاقتهما علي أفضل ما يكون مع أبي بكر وعمر، وتمسك الإثنان بالولاء التام لكل من الخليفة أبي بكر والخليفة عمر، وأرسلا الصدقة السنوية بلا أي نكوص.
ويمكن وصف عهد عبد وجيفر بأنه عهد سلام، ورخاء، وتمسك بأهداف الدين، وأنه شهد بداية رعاية النهضة الأدبية.
وليس هناك سجل عن وقت وفاة عبد، ولكن يبدو أنه مات قبل جيفر، لأنه عندما مات جيفر في نزوي في العام الثلاثين للهجرة فإن عباد – ابن أخيه – هو الذي تولي الحكم، أثناء خلافة عثمان.
وبالرجوع إلى كتاب الشيخ سالم بن سليمان الحارثي «العقود الفضية في أصول الإباضية»، فإنه يحدثنا عن أنه وفقاً لما ذكره المؤرخون العمانيون، فإن أبا بكر ترك جيفر وأخاه يحكمان عمان، وجعل لهما أخذ الصدقات من أهلها وحملها إليه، ولم يزالا في عمان متقدمين إلى أن ماتا. ثم خلفهما عباد بن الجلندي (ربما هو في الحقيقة حفيده) خلال فترة خلافة عثمان وعلي. وعندما دب الخلاف،
(م 3 – عمان قبل وبعد الإسلام)