عمان قبل وبعد الإسلام للمرهوبى. موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٢وطبقاً لرواية الشيخ خلف بن زياد البحراني، فإن سيدنا أبا بكر أوفد البعض إلى عمان لجمع الصدقة، وأن العمانيين جميعاً أعطوا الصدقة باستثناء امرأة من أهل دبا شاجرت بعض جامعي الصدقة، وزعمت أنهم أخذوا كل ما كان مقرراً أن تدفعه لهم. ولكنهم تمسكوا بأن عليها أن تدفع أكثر. فتنازعا في ذلك فقرعها أحدهم قرعة، فاستغاثت ببعض أهلها، فأغاثوها، وتواقعوا مع الذي قرعها ومن معه، وتنادوا عند ذلك يا «آل بني فلان».
قال الشيخ خلف وكانت دعوة جاهلية، ويقال أن من دعا بها حل دمه حين يدعو بها أو يتوب. فاقتتلوا ما شاء الله وظهر جامعو الصدقة عليهم، وجاء حذيفة الغلفاني وكان ولي ذلك فسبي أهل دبا، وفيهم ذرية من لم يقاتلهم من النساء والولدان، وذرية من كان قد غاب أو كان قد مات وهو مسلم ونساؤه.
وهؤلاء الناس لم يحدث أن تخلوا عن الإسلام قط، كما لم يمتنعوا عن دفع الصدقة، وتقول هذه الرواية أن حذيفة سبي كل أهل دبا، كما تردد أيضاً أن سيدنا عمر هو الذي أمر باطلاق سراح السبايا، وأنه أعطي كل واحد منهم تعويضاً قدره ثلاثمائة درهم، ويبدو أن هناك دلالات قوية علي أن حذيفة ظل بعد ذلك يحكم عمان ممثلا للخليفة.