عُمان قبل وبعد الإسلام عامر بن علي بن عمير المرهوبي

عمان قبل وبعد الإسلام للمرهوبى. موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٥

ونكون قد إلتزمنا الصواب بعدم توريط أنفسنا في قصص عن المعارك والانتصارات، حيث لا أعتقد أننا جئنا هنا لكي نفعل ذلك، وكل ما أرغب في محاولة القيام به، وهو أن أوضح كيف خرجت عمان من هذه الخلافات بوحدة مذهبية كانت عرضة لتحريفات كثيرة.

فبعد معركة نهروان، تشتت الخوارج، ولا يوجد أي دليل يشير إلى أن أي قوات عمانية قد اشتركت في هذه المعركة … ويفترض أن بعضهم قد هرب إلى عمان.

أما كيف جاء ارتباط الإباضيين العمانيين بالخوارج، فهذا ما يحتاج إلى تفسير، كما يلزم تحديد المعني التام لكلمة خوارج، كذلك بحب دراسة وجهة النظر الإباضية في هذا الأمر دراسة موضوعية، وبكل تجرد.

ذلك أن إصدار حكم علي أناس بصورة عاطفية، وتوجيه أصبع الاتهام إليهم بدون الرجوع إلى الحقائق، هو قول لا يؤخذ به، واتهامهم بالهرطقة، هو إتهام لا يمكن اغتفاره.

ومما يؤسف له أن كاتباً له مكانة مايلز، يلجأ إلى وصف الإباضيين بالهراطقة بدون أي أساس، واني لأتساءل عما إذا كان بدرك بالفعل مضامين هذه الكلمة التي يعرف هو معناها كما هو

٣٥ / ٤٨