عُمان قبل وبعد الإسلام عامر بن علي بن عمير المرهوبي

عمان قبل وبعد الإسلام للمرهوبى. موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٦

وارد في قاموس أكسفورد «التعارض مع العقيدة السائدة أو التقليدية».

وعلي ذلك، فإن مايلز عندما يستخدم هذه الكلمة مشيراً إلى الإباضيين، لابد وأنه كان يعني أنهم يحملون أفكاراً متعارضة مع العقيدة الإسلامية.

وكيف يمكن أن يكون الإباضيون هراطقة في حين أن مذهبهم قائم علي القرآن والسنة، والإجماع والقياس. ورغم وجود بعض الخلافات في التفسير بينهم وبين المذاهب الأخري، وهو أمر شائع عند المسلمين وعند غيرهم من أصحاب الديانات، ورغم أنهم كانوا رافضين للسلطة المركزية للخلفاء الأمويين والعباسيين، فإن الإباضيين ظلوا مسلمين أقوياء الإيمان منذ عهد عبد وجيفر، ولم يخرجوا أبداً عن العقيدة الإسلامية.

وإذا كان هناك محل لاتهامهم، فهو إتهامهم بالتشدد في إيمانهم، وهذا هو ما اتهمهم به أخيراً مؤلفون عديدون. أما كيف يمكن أن يكونوا هراطقة ومؤمنين شديدي التمسك باسلامهم، فهذا ما لا يمكن أن يكون منطقياً.

والمذهب الإباضي هو من أقل المذاهب التي تلقي فهماً في العالم الإسلامي، ولما كانت غالبيتهم يقيمون في عمان، فإن من الأجدر بنا

٣٦ / ٤٨