الشيخ أبو عمار عبد الكافي عصره وحياته وفكره
الجزء ١ · صفحة ٢٩المطلب الثاني: المبادئ الاجتماعية للمذهب الإباضي وأثرها في مجتمع " وارجلان ":
كما يضم المذهب الإباضي بين دفتيه المبادئ السياسية نجده يشتمل على الأسس الاجتماعية المستنبطة من الكتاب العظيم والسنة المطهرة، والتي سارت عليها مجتمعات الاباضية فحققت رخاء اجتماعيا فريدا من نوعه وأبرزت للعالم حضارة ضاربة جذورها في أعماق الزمن شكلت إرثا حضاريا تناقلته الأجيال جيلا بعد جيل، ومن هذه المبادئ الاجتماعية
أ) علاقة الدولة الإباضية مع مواطنيها من غير المذهب:
إن علاقة الدولة الإباضية مع مواطنيها سواء من المذهب أو غيره تجري على نسق واحد لا تفضيل ولا تفاضل إلا بالتقوى كما صرح الكتاب العزيز والسنة النبوية الشريفة، ولذلك نجد أن هذه العلاقة مستمدة من الدستورين العظيمين لا تخرج عن نطاقهما ومن هذه المبادئ (): يسع عدل الدولة جميع من تظلهم موافقين ومخالفين لهم حقوقهم من الفيء والغنائم والصدقات على وجوهها.
قبله هميشه
يختار منهم من يقضي بينهم ويقوم بواجب الحقوق عليهم ولهم، ويسمع قوله في ذلك ما دام يجري على أسلوب القضاة كلهم. ب) العلاقة بين الأفراد: حقوق الوالدين وذوي القربى واليتامى والمساكين وأبناء السبيل والصاحب والجار ـ واجبة - أبرارا كانوا أم فجارا، موافقين كانوا أم مخالفين. الأمانة يجب أداؤها إلى أصحابها موافقين أم مخالفين
-
—
الوفاء بالعهد واجب للجميع.
من استجار وجبت إجارته موافقا كان أو مخالفا.
الكاف عن القتال المعتزل بسيفه له عليهم حق الأمن وتوفير الحماية. النكاح والميراث والمساجد والإمامة في الصلاة والصلاة على موتى المسلمين وغسلهم وتكفينهم ودفنهم والذبائح والمقابر هذه لها حقوق ومرافق يشترك فيها جميع أهل القبلة دون نظر إلى مذاهبهم وإن اختلفت في الفروع. من حل دمه من المسلمين - سواء كان بحد أو ببغي أو بفتنة ـــ لا
جارة
—
لهم على الدولة رفع الظلم عنهم كما يجب لسائر المسلمين وحماية النفس والمال والأهل. لهم أن يتولوا جميع المناصب والأعمال في الدولة حسب كفاءاتهم ومؤهلاتهم مثل غيرهم.
هذه المبادئ نقلا عن الإباضية مذهب إسلامي معتدل ت/ الشيخ علي يحيى معمر ص 34 - 39 ط. مطابع النهضة سلطنة عمان - بتصرف.
يحل غنيمة ماله ولا سى نسائه وقتل أطفاله، ولا قطع الميراث عنه. لا يحل الفتك بالمخالف ولا يجوز اغتيال الخصوم ولا يحل لأحد قذف أحد من أهل القبلة وهو يعلم براءته. الولاية (وهي الحب في الله حق لكل مؤمن موف بدين الله، البراءة (وهي البغض في الله) واجب على كل مؤمن إزاء كل عدو الله من مشرك أو كافر أو مصر على المعصية. الأحوال الشخصية من نكاح وطلاق وحضانة ونفقة تجري بينهم وبين مخالفيهم حسب الأصول الفقهية المعروفة ومقتضيات العرف فيما يرجع فيه
إلى العرف.
53
52
52