الشيخ أبو عمار عبد الكافي عصره وحياته وفكره
الجزء ١ · صفحة ٥٢أم أنه سافر إلى تونس قبل سن البلوغ؟ أو أن الموحدين لم يكونوا قد استولوا
بَعْدُ على تونس في فترة وجود أبي عمار فيها، ولكن غلبتهم على بلاد المغرب جعلت المؤرخين يجزمون بأن العهد في معظم بلاد المغرب الثلاث الأدنى والأوسط والأقصى كان عهد موحديًّا.
خالف صناعة دبا الغالي الاعماا
هذه أسئلة لم أعثر لها على جواب إلا أن الذي نرجحه أن تكون ولادته متقدمة عن سنة 540 هـ أي أن سفره بعد سن البلوغ لأن المصادر تجمع على تلقيه العلم على يد مشائخ وارجلان قبل سفره إلى تونس كما أسلفنا وهذا يدل على طول مكثه بوارجلان قبل سفره إلى تونس ومما يرجح ذلك أيضا أن شيخه أبو زكريا الوارجلاني والذي أخذ عنه أبو عمار قبل سفره إلى تونس توفى سنة 528 أن سفره قبل هذا التاريخ أو بعده بقليل ما بين (510500 هـ) على
(ا) أي
سبيل التقريب.
وفاته:
لية 300 تن تا مايه ناله الله ولد ال بالغا
أما عن وفاته فالسير الإباضية أيضا لم تذكر سنة وفاته كدأبها مع كثير من علمائها المشاهير إلا أن الشيخ أبا يعقوب الوارجلاني يشير في طيات كتابه " العدل والأنصاف " إلى رسالة وردت إلى الشيخ أبي عمار من عبد الوهاب بن نمير غانا (2). فقرأها ولم يتمكن من الإجابة عليها لدنو أجله يقول:
الأنصاري من
1) سير الوسياني ص 124 مخطوط.
) هو عبد الوهاب بن محمد بن غالب بن نمير الأنصاري أحد فقهاء الإباضية بغانا كان كثير المراسلة العلماء وارجلان يستفتيهم في العقيدة والشريعة ولم ترد له ترجمة إلا أن ذلك نستشفه من كتاب الدليل والبرهان، انظر: الدليل والبرهان. ت أبو يعقوب الوارجلاني تحقيق سالم بن حمد الحارثي ص 77 جا ط. وزارة التراث - عمان سنة 1997 م، العدل والأنصاف لنفس المؤلف ص 330 مخطوط
((اعلم يا أخي إن الكتاب قد وقف عليه الشيخ عبد الكافي فصادف أيام الهزاهز والحركات كما لا يخفى عليك وأنت في الإقليم الأول - غانا ــــ آمنا مطمئنا وهو
—
-
في الإقليم الثالث - وارجلان - خائفا مترقبا فطعن في نيطه (1) وقد تكفل لك
—
بالجواب بعض تلامذة الشيخ - يعني نفسه - (((2).
ويقول أيضا في الدليل والبرهان: (فامتنع أبو عمار من إجابته بعلل ومعان
حتى توفى)) (3).
ثالية ثلة ويتضح من النصين:
نيا راه ها سلط الله له ايه
أن رسالة الأنصاري جاءت ووارجلان تشهد حالة من الاضطرابات والفوضى وهي التي أدت إلى اعتلال أبي عمار والتي عبر عنها أبو يعقوب بقوله: طعن في نيطه ((كناية عن الأسى الذي بلغ بالشيخ وأدى إلى مرضه ووفاته ومع أن تاريخ وصول هذه الرسالة مجهول إلا أن هذه القلاقل كانت بسببين الأول: حروب الدولة الموحدية في عهد يوسف بن عبد المؤمن ضد معارضيها وهو العهد الذي مات فيه أبو عمار، والثاني: حياة السلب والنهب التي خلفتها قبائل هلال وسليم في بلاد المغرب والتي تقادم عهدها بسبب نهج بعض قبائل البربر منهج الأعراب من هلال وسليم أمثال بني سمنجاسن وغيرهم
(4)
1) ورد في النسخة المطبوعة بوزارة التراث - سلطنة عمان "طعن في بطنه" وهذا خطأ حيث إنه لم يثبت أن أبا عمار مات مقتولا كما أن العبارة بهذه الصيغة يمتنع حملها على المجاز انظر: العدل والإنصاف. ت أبو يعقوب الوارجلاني ص 157 ج 2 ط. وزارة التراث - سلطنة عمان سنة
1984 م.
العدل والإنصاف لأبي يعقوب الوارجلاني ص 330 مخطوط.
) الدليل والبرهان لأبي يعقوب الوارجلاني ص 77 ج 1 تحقيق سالم بن حمد الحارثي ط. وزارة التراث سلطنة عمان سنة 1997 م.
) سير الوسياني ص 98 مخطوط.
99
66
98