الشيخ أبو عمار عبد الكافي عصره وحياته وفكره
الجزء ١ · صفحة ٥٩كما كان الشيخ مدرسة تتلمذ على يديه أعلام وارجلان في القرن السادس الهجري ومنهم أبو عمار وعثمان بن خليفة السوفي وأبو يعقوب الوارجلاني (1) وغيرهم وكان كما وصفه الدرجيني - بارا بتلامذته الذين يفدون إليه من كل مكان فيسكنهم دارا قريبا من داره ويقوم برعايتهم وتدبير شؤونهم (2) وللشيخ أيوب كرامات ذكرها الدرجيني في طبقاته منها زيارة الجن له واختصامهم بين يديه وغير ذلك (3)
ومما يدل على أستاذيته للشيخ أبي عمار مرثية أبي يعقوب الوارجلاني له بعد موته، وأبو يعقوب ((الوارجلاني ((كان رفيق أبي عمار في دراسته بوارجلان مما يجعلنا نجزم بأستاذيته له.
ذلك.
وقد رثاه أبو يعقوب الوارجلاني في قصيدة طويلة بلغت ثمانين بيتا مطلعها: أيوب ما أيوب لا أيوب أودي به قدر الردى المجلوب (4)
ولا نعلم سنة وفاته كما أنه لم يؤثر عنه تأليف، ولم تطالعنا المصادر بما يفيد
تذكر آورد
من الله را با لايا
المطلب الثاني: معاصروه:
أبو يعقوب الوارجلاني:
هو أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم السدراتي (1) من سدراته قرية من قرى
وارجلان صنفه الدرجيني ضمن طبقة أبي عمار 550 - 600 هـ) ورفيق أبي (550 عمار في رحلته إلى الحج
(3)
(2)
وصفه الدرجيني بأنه: ((بحر العلم الزاخر، المسخر للنفع فترى الفلك فيه مواخر () (). وكان رَحمهُ اللهُ شغوفا بالعلم يجتهد على تحصيله ليله ونهاره يقول الدرجيني: ((إنه أقام سبعة أعوام ملازما داره لا ينصرف فكان متى زاره أحد من الزوار وَجَدَهُ إما ينسخ، وإما يدرس، وإما يقابل، وإما يبري الأقلام، وأما يطبخ الحبر، وأما يسفر كتابا لا يعدل عن هذا الفن إلى ما سواه إلا إذا قام لأداء فريضة)) (4).
ارتحل أيام شبيبته إلى الأندلس لطلب العلم وكانت الأندلس حينها عامرة بالعلماء أمثال أبي بكر بن العربي ت [543 هـ]، وأبو بكر بن الطفيل ت [571
م وغيرهم فلما قضى نهمه عاد إلى وارجلان ليسهم في الحركة العلمية بما له
مؤلفات كثيرة في مختلف العلوم ومنها العدل والإنصاف)) في أصول الفقه الدليل والبرهان في العقيدة وله تفسير قال عنه البرادي:
و
((وجدت في بعض بلاد " أريغ " سنة ست وستين من مائتنا هذه ـــ أي " "
تلقية)
) أبو يعقوب الوارجلاني وفكره الأصولي ت. مصطفى باجو ص 86.
طبقات الدرجيني ج 2 ص 460 بتصرف.
طبقات الدرجيني ج 2 ص 460. نفس المصدر السابق ج 2 ص 462.
112
المنال عمارة (
طبقات الدرجيني ج 2 ص 491.
انظر ص 107 من هذا البحث.
) طبقات الدرجيني ج 2 ص 0492 ل كه مالي رمضان 2 کشور ما ما
نفس المصدر والصفحة.
113