مدينة الأخلاق للأطفال سعيد بن سالم المعمري

مدينة الأخلاق

الجزء ١ · صفحة ١١

اقرأ وتفكر:

من

- قال علي بن أبي طالب كرم الله وجهه فيما معناه: "لو كان شيء في العقوق أدنى كلمة أف لحرمه الله فليعمل العاق ما شاء أن يعمل فلن يدخل الجنة". - كان رجل من العباد يقبل كل يوم قَدَمَ، أمه، فأبطأ يوما على إخوته فسألوه: أين كنت؟ فقال: كنت أتمرغ في رياض الجنة، فقد بلغنا أن الجنة تحت أقدام الأمهات.

- قال رجل لعمر بن الخطاب رض: إن لي أما بلغ منها الكبر أنها لا تقضي حاجتها إلا وظهري لها، مطية فهل أديت حقها؟ قال: لا؛ لأنها كانت تصنع بك ذلك وهي تتمنى بقاءك، وأنت تصنعه وتتمنى فراقها. هل تعلم من سبب وجودك في هذه الحياة؟!:

إن للوالدين حقوقا أوجب الإسلام أداءها، ودعا الحق إلى برهما حبا وتكريما؛ لأنهما أولى الناس بالبر وأولاهم بالعطف وأحقهم بالعناية والرعاية … أتدرون لماذا؟؟؟ لأنهما سبب الوجود في هذه الحياة، والوجود يا أصدقائي منةٌ عُظمى، ونعمة كبرى.

ومن أجل ذلك أوصى الله تعالى بهما، وأمر بإكرامهما، وأوجب الإحسان إليهما، وأكد ذلك تأكيدًا قويا بليغا في القرآن الكريم، حتى جعل حقهما مقرونا بحقه، وشكرهما مع شكره، وبرهما بعد توحيده اقرؤوا معي هاتين الآيتين ..

قل تعالوا أقل ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا (الأنعام: 151) واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا) (النساء: (36).

هل رأيتم يا أصدقائي كيف كرم الحق تبارك وتعالى- الوالدين؟؟ ألا يجدر بنا أن نحسن إلى والدينا، وتبرهُما؟ وذلك من أجل سببين رئيسين، هما:

نيل رضى الله -تعالى- ومحبته.

ولأن الوالدين هما سبب وجودنا في هذه الحياة. كيف أكون بارا؟:

(1) أطيع والدي فيما ليس فيه معصية الله. (2) ألتمس رضاهما بشتى الطرق. أخفض صوتي عند حضورهما. 4 أرعاهما إذا كبرا في السن. (6) أنفق عليهما من مالي إذا كانا في حاجة.

ه أدعو لهما في حياتهما أو مماتهما. (أصل رحمهما فقد جاء رجل إلى النبي وقال له: يارسول الله، هل بقي من بر أبوي شيء أبرهما به بعد موتهما؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نعم، الصلاة عليهما (أي الدعاء لهما والاستغفار لهما، وإنفاذ عهدهما من بعدهما وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما، وإكرام صديقهما". رواه أبو داود). قصة الصخرة العظيمة: قص علينا النبي صلى الله عليه وسلم قصة من أجمل قصص البر بالوالدين، إذ كان هناك راع طيب صالح، أباه وأمه ويحبهما حبًا كبيرًا، وفي يوم من الأيام خرج هذا الراعي في سفر وكان معه يبر رجلان، وبينما كان الرجال الثلاثة يمشون أمطرت السماء مطراً غزيراً، واشتدت الرياح

عليهم، فذهبوا إلى غار قريب ودخلوه

صخرة من أعلى الجبل فأغلقت

حتى يتقوا المطر والرياح، وفجأة المحدرت عليهم الغار، فتحير الرجال الثلاثة ..

12