مدينة الأخلاق
الجزء ١ · صفحة ٢٨فهل تتخذ القرار لتكون ذلك الرجل؟! كما أن الاستقامة لحاق بركب الأنبياء والمرسلين والصديقين والشهداء. أخي الحبيب، إبني أدعوك إلى الفوز بصحبة هذا الركب المبارك، هيا بارك الله فيك- انضم إلى قافلتهم، إنها أخي - قافلة ربَّانُها محمد بن الله بصحبة أنبياء الله -عليهم أفضل الصلاة وأزكى التسليم، فهل تبادر باللحاق؟؟
لأنك أخي الحبيب تحقق باستقامتك الفوز بدعوة النبي بالحياة الطيبة الهنيئة، فاستمع إلى نبيك وهو يدعو لك فيقول: "طوبى للغرباء"، فقيل: من الغرباء يا رسول الله؟ قال: "أناس صالحون في أناس سوء كثير من يعصيهم أكثر ممن يطيعهم". رواه الإمام أحمد
وابن المبارك.
هيا أخي ضع يدك في يدي لا تتردد أو تتأخر.
ارتمى أيمن في أحضان عمر وهو ينشج بالبكاء ويردد: جزاك الله خيرا، جزاك الله خيرا، أشعر وكأني ولدت من جديد، أشعر أبي مخلوق آخر أين حياة الضنك التي كنت أعيشها؟ أين البؤس والشقاء الذي كان يلازمني؟
أشعر بسعادة عظيمة لم أشعر بما من قبل.
قال عمر: أخي هذه لذة الاستقامة على أمر الله.
قال أيمن أعدك أن أسلك طريق الاستقامة ولا أحيد عنه أبدا ياذن الله.
كيف أكون مستقيما … ؟؟؟
صديقي بعد هذه الجولة السريعة في هذه المحطة كأنني أراك تتساءل: كيف أكون
مستقيماً؟ ولكي تكون كذلك أنصحك بفعل الآتي:
(1) الالتزام بأوامر الله ورسوله، والابتعاد عما نهوا عنه. (المحافظة على الفروض من صلاة وصيام وغيرها. الاقتداء والتأسي بالرسول.
(4 فعل الخير والابتعاد عن الشر. (5 الإكثار من ذكر الله ومن الدعاء.
وهناك الكثير، ولكنني أقتصر على ما ذكرت وما عليك إلا المجاهدة، قال تعالى: والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين) (العنكبوت: 69).