مدينة الأخلاق للأطفال سعيد بن سالم المعمري

مدينة الأخلاق

الجزء ١ · صفحة ٣٣

على تجارتها قبل أن يتزوجها -عليه الصلاة والسلام.

اقرأ هذه القصة.

أراد سالم أن يذهب للعمل في منطقة بعيدة

عن المنطقة التي يسكن بها، وكان عند سالم

مزرعة صغيرة يشاركه فيها صديقه عزيز يطعمان عيالهما بما تعود به عليهما من رزق ومال. فقال سالم لصديقه عزيز أنا مضطر للذهاب لأبحث عن عمل في منطقة أخرى بعيدة عن منطقتنا؛ لأن أسرتي بدأت تزيد والعائد الذي يأتيني من المزرعة لا يكاد يكفينا لقوت يومنا. وأنا آتمنك على نصيبي في المزرعة فأرجو أن تعطيه لأبنائي، وسوف نتحاسب عندما أعود

ذهب سالم بعد ما تلقى وعدًا من صديقه عزيز بأن يحفظ له نصيبه ويعطيه لأبنائه، ولكن عزيزا نكث بالوعد وخان الأمانة، فقد دخل في قلبه الطمع، وسولت له نفسه بأن يقطع الغلة عن أبناء صديقه، وقد بيت النية على ذلك.

ومرت الأيام وأبناء سالم لا يجدون ما يأكلونه عدا ما يأتيهم من عند أصحاب الخير. وعندما عاد سالم وعلم بالأمر ذهب إلى صديقه عزيز وقال له: لم أكن أتوقع أنك خائن للأمانة ناكث للوعد ولكن عزيزاً أنكر على سالم غيابه وقال له: لقد تعبت كثيرا أثناء عملي في المزرعة، وليس من العدل أن نتقاسم الغلة وأنا الذي أعمل بنفسي

بعد ذلك ذهبا إلى القاضي لكي يحتكما، فأخبراه بالقصة كاملة. قال القاضي: لقد أخطأت يا عزيز وخنت الله ورسوله ألا تعلم أن من يخون الأمانة يكون خائنا الله ولرسوله؟ ألم تقرأ قول الله -تعالى-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون) (الأنفال: (27).

فأنت قد علمت أنك قد أخذت حق صاحبك ومع ذلك تماديت، وقد كان بينكما عهد و ميثاق لهذا سوف نوقع بك العقوبة لخيانتك الأمانة.

دوحة النشيد ..

يا خائن الأمانة قف عند حد الله لا ترتض الخيانة لا تغضب الإله كن صادقا أمينا كن مخلصاً أواه

والعهد يا صديقي

إن الذي يخون

والعاقل الأمين

احفظه لا تتعداه

لا يرتجي النجاة

لا نبتغي سواه

أمان الله.

62