مدينة الأخلاق
الجزء ١ · صفحة ٧العلم طريق الجنة:
إن من أعظم ثمار العلم أنه الطريق الذي يوصل إلى الجنة ويحصل ذلك إذا أخلص المسلم نية التعلم، وابتغي بذلك وجه الله تعالى، وطالب العلم يصبح ويمسي في ذمة الله، فإذا
مات يُرجى شهيدا عند الله. يقول النبي صلى الله عليه وسلم:
من سلك طريقاً يطلب فيه علماً سهل الله له طريقا إلى الجنة". رواه الربيع برقم 20. بالعلم يا أصدقائي نستطيع أن نميز بين الخير والشر، وبين الحلال والحرام، وبين الخبيث والطيب، فَعَمَل من غير علم وعلم من غير عمل ولا قيمة لهما أبدا؛ لأن العلم هو الطريق الصحيح لإدراك الأشياء، وهو الطريق الصحيح الموصل إلى الحقيقة، وبه يتفكر الإنسان في ملكوت الله - تعالى-، ويتأمل في مخلوقاته، ولابد من العمل بعد العلم؛ لأن العمل ثمرة للعلم.
طرق اكتساب العلم
هناك الكثير من الطرق التي نستطيع من خلالها اكتساب العلم، وما علينا إلا أن نفكر ثم نقرر ثم ننفذ، وسوف أطرح عليكم بعضًا من هذه الطرق:
(1) القراءة فالقراءة من أهم طرق اكتساب العلم فبالقراءة تتفتح أمام الإنسان الكثير من المدارك والأمور.
الجلوس في المسجد أثناء إقامة حلق العلم والمحاضرات.
سماع الأشرطة الثقافية والدينية والاستعانة بأجهزة الحاسوب. وبرامجها واسعة الانتشار.
(4) سؤال الوالدين، والمعلمين وذوي الخبرة عن أي شيء لا تفهمه أو قرأته وتريد أن تعرف عنه أكثر.
ه لا تتردد في الحوار أو المناقشة مع أقرانك في البيت أو المدرسة لأي مشكلة كانت. (6) أثناء الجلوس لتناول الطعام حاول أن تستغل الوقت بطرح المسائل والنقاش مع الآخرين. اقرأ هذه القصة
في إحدى البلدان البعيدة عاش فتى اسمه (مازن) كان ذلك منذ زمن بعيد، كان مازن يحب الترحال، وزيارة الأماكن البعيدة التي ينتشر فيها جمال الطبيعة وتمتزج فيها الخضرة بالماء، وكان مازن سيدا على قومه ولكنه كان متواضعًا عاقلا صاحب حكمة ورأي سديد. وكانت بلدته تغط في ظلمات الجهل والتخلف ولا يوجد عالم واحد فيها، ولا حتى من يعلم الناس أمور دينهم ودنياهم، حيث كانت حياتهم تقتصر على الأكل والشرب والعمل والنوم ولا يوجد هدف معين يعيشون من أجله، وكثيرًا ما كان مازن يفكر في هذا الأمر ويشغله هذا الحال سمع مازن أن هناك عالماً في بلاد تبعد عن بلده مسيرة أيام كثيرة، ولحب مازن للعلم ورغبته الشديدة في اكتساب المعارف قرر الذهاب إلى ذلك العالم، وفعلا ذهب مازن تاركا المال والأهل والأصحاب، ذهب ليتعلم. وبعد أيام من السير وصل مازن إلى ذلك العالم وجلس معه عاما كاملا وهو
ينهل من علمه، وطول تلك المدة كان يفكر في أهله وأصحابه ومتى سيعود ليستطيع أن يعلمهم مما أعطاه الله من العلم
الغزير والخير الوفير.