إبراهيم بن بابا بوعروة الشيخ بابا ثامر: حياته وآثاره حمو بن عمر فخار

إبراهيم بن بابا بوعروة حياته وآثاره

الجزء ١ · صفحة ١٠٢

إصلاحاتها الداخلية على شعبها من غير أن تكلف الميزانية العامة لإدارة غرداية ولا ميزانية المستعمرة درهما ولا دينارا.

أما من الوجهة القضائية فإننا نطلب إرجاع جميع المحاكم الملغاة في بنورة ومليكة، وإرجاع محكمة العطف وبريان إلى الدرجة العليا، حتى يكون في الكل قاض وباش عدل وعون كما كان سابقا، ونؤكد لكم أن كل قرية تستطيع أن تسدد مصاريف موظفي محكمتها، كما نؤكد لكم أن في الأمة أكفاء لشغل هاته المناصب، وإنما عيب الإدارة العسكرية أنها تقلب الحقائق فتوقع الإدارة العليا في أخطاء. ويكون تعيين هؤلاء الموظفين في المحاكم من طرف ممثل فرنسا بميزاب بتقديم مرشح الهيئة الدينية (العزابة) في القرية، فإنهم المشرفون على الحياة الاجتماعية والدينية والشرعية في القرية.

وقد كان القاضي عند مجيء فرنسا للبلاد هو شيخ العزابة، وذلك هو رسم خاتمه الذي يختم به الرسوم.

ونطلب إعادة مجلس الاستئناف الميزابي المسمى بمجلس عمي سعيد، والرجوع به إلى عهده قبل مجيئ فرنسا، وذلك أنه يتركب من سبعة علماء أحرار غير القضاة، تقدم الهيئة الدينية في كل قرية عالما من علمائها، فيجتمع السبعة وينتخبون رئيسا لهم، ثم يرجع الأمر إلى المقيم الفرنسوي فيصدر أمره بتشكيل المجلس على تلك الصورة، ليتعقب أحكام القضاة، فيبرم وينقض. ونطلب إلغاء القرار الذي يحدد أجل طلب الاستئناف إليه بثلاثة أيام، ويشترط لذلك اتفاق الخصمين فيكون الأجل شهرا، وبرغبة المحكوم عليه وحده، كما هو الحال في طلب الاستئناف إلى محكمة المطلب الأول بالبليدة.

ويبقى للقضاة حق التوثيق في جميع الرسوم، والحكم في الأحوال

الشخصية، وفي جميع المسائل المالية والمعاملات والمواريث وغيرها، من غير حد ولا قيد ولا شرط. ولا يخرج عن اختصاصهم إلا الجرائم في الأنفس والأعراض والسرقات

وأما من الوجهة الإدارية الفرنسية الحامية فإننا نطلب إلغاء الحكم العسكري، وليكن ممثل فرنسا بميزاب إما مقيما عاما، وإما مراقبا مدنيا، يدير شؤون البلاد التي يشرف عليها إدارة مدنية، يرأس المجلس العام للقرى السبع، الذي يتركب من مشايخ المدن ونائبين مع كل شيخ منتخبين من أعضاء بلديته للنظر في شؤون البلاد العامة وللتناقش في

الميزانية العامة.

ولهذا المجلس حق إصدار القرارات في دائرة اختصاصه بالأغلبية، تكون نافذة بشرط أن لا تمس السيادة الداخلية لبلدية كل قرية. ولممثل فرنسا اتخاذ نائبين يقوم أحدهما بوظيف كوميسار الحفظ الأمن، يعين له المجلس العام عدد الأعوان الذين يستخدمهم، ويقوم الثاني بوظيف قاضي الصلح ترفع إليه الجنح والمخالفات، فيصدر حكمه

فيها.

أعضاءه

وينتخب المجلس العام من بين أعضائه أو من غيرهم الاستشاريين بالعدد الذي يختاره المجلس نفسه. أما المخالفات الكبيرة والجرائم فترفع بواسطة ممثل فرنسا إلى المحاكم العليا بالبليدة أو بالجزائر لا إلى المحكمة العسكرية كما كان

سابقا.

وأما الضريبة المقررة في المعاهدة فيعاد النظر في تقديرها حسب تغيير سعر النقد الذهبي في المجلس العام إذا تم انتخابه. أما الضرائب الأخرى فمن حق المجلس أيضا النظر فيها والإلغاء والتقرير حسبما تقتضيه المصلحة العامة من غير إرهاق.

-201 -

-200 -