إبراهيم بن بابا بوعروة حياته وآثاره
الجزء ١ · صفحة ١٠٣وأما من الوجهة الجغرافية فإننا نطلب تعديل الحدود بين ميزاب وبين الأغواط والجلفة وتيقورت ووارقلة فإنه قد وقع غبن فاحش في بعض الجهات بدون مبرر عندما رسمت الحدود الجديدة وألغيت الحدود القديمة التي بنيت على اعتبار قسمة المسافة بين كل بلدين أنصافا.
وأما من الوجهة الاقتصادية فإننا نطلب أن تبنى سياستها على اعتبار البلاد ملكا خاصا لأهلها لهم وحدهم حق التصرف فيها والحرية التامة أفرادا و، جماعات ولهم حق التمتع بجميع حقوقها، فإذا أنشئت عيون مثلا، وجب أن تكون من مال الأمة وملكا للأمة أفرادا أو شركات أو بلديات لا يتحكم فيها أجنبي مطلقا، ولا تعطى في أي جزء من أراضي ميزاب امتيازات لفرد أو جماعة أو شركة كائنة ما كانت، إلا بموافقة المجلس العام ومجلس البلدية لتلك الجهة، مع بجميع الحقوق.
الاحتفاظ
وليات
وتقبلوا سيدي الوزير خالص سلامات وعاطر تحيات المعجب بخلا لكم الحميدة، وعبقريتكم الفذة، واشتراكيتكم العادلة.
الجزائر في 24 أبريل سنة 1946.
الإمضاء بيوض إبراهيم.
شهادة عن نضال الشيخ بيوض في الثورة
من السيد خبزي أحمد بن عيسى بن عمارة، عضو اللجنة المركزية ببسكرة، حرره بتاريخ يوم 10 فيفري 1981.
الامة يالي
قال فيها:
فيما يتعلق بالشيخ بيوض رحمه الله … إن الشيخ بذاته لا يحب كتابة ما عمله في الثورة، وكلامه المأثور هو "أعمل الله ولأجل الوطن". … يقول خبزي أحمد عند رجوعي ثانية إلى القرارة، تقابلت مع الشيخ بيوض فعانقني وأردف قائلا: الحمد لله الذي حقق ما كنت أتمناه
منذ عشرين سنة.
فكر الشيخ في الالتحاق بالقاهرة لمساندة بعض المسؤولين هناك، لبث الدعاية لصالح الثورة الجزائرية في المشرق العربي، وقبل التنفيذ استطلع رأي أعضاء الجبهة هنا بواسطتي فأبلغت الأمر لمسؤول إدارة الولاية السادسة بواسطة الأخوين مناني نور الدين، وصفاباوي [غموض] نور الدين، وبعد أسبوع من ذلك ورد الجواب بالرفض، لأن القيادة رأت فائدة بقاء الشيخ بيوض داخل الوطن، الذي هو في أمس الحاجة إليه لأن دوره في الداخل أنفع منه للوطن من خارجه، كما أُمر بإبقاء علاقته مع السلطة الفرنسية نظراً لدوره النافع بصفته نائبا على وادي ميزاب في المجلس الوطني بطريق الانتخاب، وذلك مما يساعد على تغطية حركات المجاهدين على مستوى منطقة وادي ميزاب. ومنذ ذلك الحين استمر الشيخ في نشاطه لصالح الثورة [والوطن]
-203 -
إلى يوم وفاته.
-202 -